عاجل

خبير علاقات دولية: استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد أمن المنطقة

الصراع بين الولايات
الصراع بين الولايات المتحدة وإيران

قال أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، منذ اندلاعه في فبراير الماضي، يتحرك في مسارين متوازيين؛ أحدهما دبلوماسي تمثل في محاولات التوصل إلى مذكرة تفاهم، والآخر عسكري شهد تصعيدا متواصلا من جانب واشنطن، دون أن ينجح في تغيير الموقف الإيراني أو إخضاع طهران.

الضربات الأمريكية لم تحقق أهدافها

وأوضح أحمد، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة استهدفت معظم بنك الأهداف العسكرية الإيرانية، وفرضت حصارا بحريا، إلا أن هذه الإجراءات لم تؤثر بشكل ملموس في السلوك السياسي الإيراني، مشيرا إلى أن طهران تعتمد استراتيجية «تحمل الألم» في مواجهة الضغوط الأمريكية.

وأضاف أن استمرار هذا النهج، بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية، يرفع احتمالات اتساع نطاق المواجهة، بما قد يقود إلى حرب شاملة تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأكملها، خاصة مع استمرار الحرس الثوري في تنفيذ هجماته.

الحرب مكلفة للطرفين

وأكد خبير العلاقات الدولية أن كلفة الحرب الباهظة ستجبر واشنطن وطهران في نهاية المطاف على العودة إلى طاولة المفاوضات، موضحا أن هذا الإدراك هو ما يفسر استمرار التصعيد حتى الآن في إطار محسوب ودون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تركز عملياتها على الأهداف المرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، مثل الطائرات المسيرة ومنصات إطلاق الصواريخ، مع تجنب استهداف البنية التحتية الحيوية والجسور، في محاولة لممارسة الضغط دون الوصول إلى مرحلة تهدد بقاء النظام الإيراني.

مخاطر اتساع دائرة الصراع

ولفت أحمد سيد أحمد إلى أن هذا النهج يدفع إيران إلى تبني استراتيجية مضادة، تتمثل في استهداف منشآت الطاقة بدول الخليج بذريعة ضرب القواعد الأمريكية، وهو ما يزيد من احتمالات خروج قواعد الاشتباك عن السيطرة وتوسيع رقعة الصراع.

الحل الدبلوماسي ضرورة

وشدد خبير العلاقات الدولية على أن القوة العسكرية وحدها لن تنجح في تغيير النظام الإيراني، مؤكدا أن استمرار التصعيد دون مسار سياسي سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المفاوضات تظل الخيار الأكثر واقعية لتجنب حرب شاملة، مشيرا إلى أن أي مواجهة مفتوحة ستلحق خسائر اقتصادية وعسكرية وسياسية جسيمة بالطرفين، ما يجعل الحل الدبلوماسي ضرورة لا غنى عنها رغم تعقيدات المشهد الحالي.

تم نسخ الرابط