نقيب البيطريين: المجازر تعمل بـ15% فقط من احتياجاتها للأطباء
- الوحدات البيطرية تعاني نقص الكوادر وصغار المربين الأكثر تضررا
- نطالب بهيئة مستقلة للطب البيطري وإعادة التعيينات لدعم منظومة الصحة الواحدة
- تزايد أعداد خريجي كليات الطب البيطري في مقابل استمرار وقف التعيين
- السياسة التعليمية تستهدف استيعاب أعداد خريجي الثانوية العامة بالتوسع في إنشاء الجامعات والكليات دون ربط ذلك باحتياجات سوق العمل الفعلية
أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن قطاع الطب البيطري يواجه تحديات تتطلب تدخلا عاجلا لدعم المنظومة، لافتا إلى تزايد أعداد خريجي كليات الطب البيطري في مقابل استمرار وقف تعيين الأطباء البيطريين في الجهات الحكومية منذ أكثر من 20 عاما، وهو ما أدى إلى عجز كبير في عدد من مواقع العمل الحيوية، وعلى رأسها المجازر والوحدات البيطرية.
وقال نقيب الأطباء البيطريين، في تصريحات له، إن السياسة التعليمية تستهدف استيعاب أعداد خريجي الثانوية العامة عبر التوسع في إنشاء الجامعات والكليات، دون ربط ذلك باحتياجات سوق العمل الفعلية، موضحا أن أعداد خريجي كليات الطب البيطري باتت تفوق بكثير فرص العمل المتاحة أمامهم.
نقص حاد في الكوادر بالمجازر
وأضاف أن استمرار وقف التعيينات دفع عددا كبيرا من خريجي الطب البيطري إلى العمل في مهن أخرى بعيدا عن تخصصهم، في وقت تعاني فيه المجازر والوحدات البيطرية نقصا حادا في الكوادر، مشيرا إلى أن بعض المجازر لا يعمل بها سوى نحو 15% فقط من العدد المطلوب من الأطباء البيطريين.
صغار المربين الأكثر تضررا
وأوضح أن الوحدات البيطرية على مستوى المحافظات تؤدي دورا أساسيا في خدمة صغار المربين، الذين يمثلون شريحة كبيرة من منتجي الثروة الحيوانية والداجنة، من خلال تقديم الرعاية البيطرية والإرشاد الفني، فضلا عن دورها في الاكتشاف المبكر للأمراض الوبائية التي قد تهدد الثروة الحيوانية وصحة الإنسان على حد سواء.
وأشار إلى أن غالبية الوحدات البيطرية تعاني نقصا في الأطباء والإمكانات المالية والفنية، حتى إن كثيرا منها لم يعد قادرا على تقديم الخدمات التي أنشئ من أجلها، نتيجة نقص الكوادر وتقادم الأجهزة وعدم توفير المستلزمات اللازمة للعمل.
وتابع أن تراجع مستوى الخدمات البيطرية داخل الوحدات دفع كثيرا من صغار المربين إلى الاعتماد على أطباء بيطريين بصفة فردية، مؤكدا أن وجود خدمة بيطرية حكومية منتظمة عنصر أساسي للحفاظ على الثروة الحيوانية ودعم الإنتاج.
ولفت إلى أن الوحدات البيطرية تمثل خط الدفاع الأول في رصد الأمراض الحيوانية والإبلاغ المبكر عنها، مؤكدا أن سرعة اكتشاف الأمراض الوبائية تسهم بشكل مباشر في الحد من انتشارها وتقليل آثارها الاقتصادية والصحية.
المطالبة بهيئة مستقلة
وشدد الدكتور مجدي حسن على أن منظومة الطب البيطري ترتبط ارتباطا مباشرا بمنظومة "الصحة الواحدة"، القائمة على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، مؤكدا أهمية دعم هذا المفهوم وتوفير الإمكانات اللازمة لتطبيقه على أرض الواقع.
وأوضح أن النقابة تطالب بإعادة تعيين الأطباء البيطريين لسد العجز في الجهات الحكومية، بما يمكّنهم من أداء دورهم في حماية الصحة العامة ودعم قطاعي الإنتاج الحيواني والداجني.
كما دعا إلى إعادة تنظيم منظومة الطب البيطري من خلال إنشاء هيئة مستقلة أو كيان مستقل يتولى إدارة شؤون الطب البيطري، له ميزانيته واختصاصاته الخاصة، على أن يعمل بالتنسيق مع وزارة الصحة في إطار تطبيق منظومة "الصحة الواحدة"، مشيرا إلى أن توحيد الجهات المعنية بالطب البيطري تحت مظلة إدارية واحدة من شأنه تعزيز كفاءة العمل، وتحقيق التكامل بين مختلف القطاعات المعنية بصحة الإنسان والحيوان والبيئة، بما ينعكس إيجابا على تطوير الخدمات البيطرية ودعم الأمن الغذائي والصحة العامة.


