خبير أسواق مال: طرح شركات البنوك والبترول يعزز جاذبية البورصة للمستثمرين|خاص
أكد خبير أسواق المال، حسام عيد، أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد أهم المحاور الداعمة لسوق المال المصري، لما له من دور في زيادة عمق السوق وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن تنويع الشركات المطروحة بين قطاعات مختلفة، مثل البنوك والبترول، يوسع قاعدة الاستثمار ويخلق فرصًا جديدة لضخ رؤوس الأموال.
5 مليارات دولار
وتأتي هذه التصريحات في وقت تخطط فيه الحكومة لجمع ما بين 4 و5 مليارات دولار من خلال بيع حصص في عدد من الشركات المملوكة للدولة، بينما توقع صندوق النقد الدولي أن تحقق مصر إيرادات بنحو 3 مليارات دولار من برنامج الطروحات خلال العام المالي 2025-2026، قبل أن تنخفض إلى 2.1 مليار دولار في العام المالي 2026-2027.
وقال عيد، في تصريحات خاصة إن إدراج شركات جديدة ضمن برنامج الطروحات يعكس توجهًا نحو تنويع قاعدة الشركات المقيدة بالبورصة، وهو ما يسهم في تنشيط حركة التداول وزيادة السيولة وجذب رؤوس أموال جديدة، مؤكدًا أن نجاح البرنامج يعتمد على عاملين رئيسيين، هما الترويج الجيد للطروحات والتسعير العادل للأسهم.
فرصة حقيقية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية
وأضاف أن طرح شركات قوية وذات ملاءة مالية مرتفعة يمثل فرصة حقيقية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة إلى الاقتصاد المصري، في ظل تزايد ثقة المستثمرين في السوق.
وأوضح خبير أسواق المال أن البورصة المصرية تعد من أقل أدوات التمويل تكلفة بالنسبة للشركات، خاصة مع استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض عالميًا، لافتًا إلى أن تفعيل برنامج الطروحات الحكومية سيسهم في تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي والدين، مع توفير مصادر تمويل تساعد الشركات على التوسع في أنشطتها وزيادة معدلات النمو والإنتاجية.
وأشار إلى أن التوسع في الطروحات وتحسن أداء الشركات المقيدة بالبورصة سيؤدي إلى زيادة الأرباح القابلة للتوزيع، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الموازنة العامة للدولة، من خلال تعزيز الاستقرار المالي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، ودعم مستويات الاحتياطي من العملات الأجنبية، بما يقوي قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.