عاجل

صورتك في إعلان من غير إذنك؟.. محامية تكشف العقوبة والإجراءات القانونية

المحامية نهي الجندي
المحامية نهي الجندي

مع التوسع الكبير في التسويق الإلكتروني واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الصور الشخصية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عرضة للاستغلال من بعض الأفراد أو الشركات في الإعلانات والحملات الدعائية دون الحصول على موافقة أصحابها، وهو ما يثير تساؤلات عديدة حول الموقف القانوني والعقوبات المقررة في مثل هذه الحالات.

 

وفي هذا التقرير، قالت المحامية نهى الجندي، في تصريح خاص لـ«نيوز روم»، إن الأصل في القانون هو أن الصورة الشخصية حق لصاحبها، ولا يجوز استخدامها أو استغلالها في أي إعلان أو نشاط تجاري إلا بعد الحصول على موافقة صريحة منه، مؤكدة أن مجرد نشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمنح الآخرين الحق في استخدامها لتحقيق مكاسب مادية.

متى يصبح استخدام الصورة جريمة؟

وأوضحت نهى الجندي أن استخدام الصورة الشخصية دون إذن قد يشكل جريمة في عدة حالات، أبرزها إذا استخدمت في إعلان أو حملة دعائية لتحقيق منفعة تجارية، أو إذا استغلت بصورة تسيء إلى صاحبها وتمس شرفه أو سمعته، أو في حال تركيبها باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي أو تطبيقات تعديل الصور بما يغير حقيقتها أو يوهم الآخرين بأمور غير صحيحة.

وأضافت أن التصوير في الأماكن العامة لا يعد في حد ذاته جريمة، لكن نشر الصورة أو استغلالها تجاري أو على نحو يعتدي على خصوصية صاحبها هو ما يرتب المسؤولية القانونية.

القوانين المنظمة

وأشارت المحامية، في تصريحها لـ«نيوز روم»، إلى أن هذه الوقائع تنظمها عدة تشريعات، من بينها أحكام الدستور التي تحمي حرمة الحياة الخاصة، إلى جانب القانون المدني، وقانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، فضلا عن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والذي يجرم الاعتداء على الخصوصية أو استخدام الصور عبر شبكة الإنترنت في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.

عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة

وأكدت نهى الجندي أن العقوبة تختلف بحسب طبيعة الاستخدام، موضحة أن استغلال الصورة في إعلان دون إذن قد يترتب عليه وقف الإعلان والحكم بتعويض مدني لصاحب الصورة، بينما قد تصل العقوبات في حالات التشهير أو الاعتداء على الخصوصية عبر الإنترنت إلى الحبس والغرامة وفقا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وأضافت أن استخدام الصور المفبركة أو تركيبها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي في سياق مسيء أو خادش قد يعرّض مرتكب الواقعة لعقوبات أشد، خاصة إذا اقترنت بتحقيق منفعة مالية أو الإضرار بالمجني عليه.

ماذا يفعل صاحب الصورة؟

ونصحت المحامية كل من يتعرض لاستغلال صورته دون إذنه بسرعة توثيق الواقعة من خلال الاحتفاظ بلقطات شاشة ورابط المنشور أو الإعلان، ثم التوجه لتحرير بلاغ لدى الإدارة المختصة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، مع إمكانية توجيه إنذار قانوني للمسؤول عن النشر للمطالبة بإزالة المحتوى.

وأوضحت أنه يحق للمتضرر أيضاً إقامة دعوى جنائية إذا توافرت أركان الجريمة، إلى جانب رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به.

هل يمكن الجمع بين العقوبة والتعويض؟

واختتمت نهى الجندي تصريحها لـ«نيوز روم» بالتأكيد على أن القانون المصري يجيز للمجني عليه الجمع بين الدعوى الجنائية والدعوى المدنية، بحيث يعاقب المتهم جنائي إذا ثبتت مسؤوليته، وفي الوقت نفسه يحصل المتضرر على تعويض عن الأضرار التي لحقت به، خاصة إذا ثبت أن استخدام صورته حقق أرباح أو مكاسب للغير دون موافقته.

تم نسخ الرابط