عاجل

طارق شكري: البنية التحتية والإصلاحات التشريعية تؤهل مصر لجذب استثمارات جديدة

الدكتور طارق شكري
الدكتور طارق شكري

أكد الدكتور طارق شكري، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن مصر أصبحت تمتلك المقومات التي تؤهلها لبدء مرحلة جديدة بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن البرنامج الاقتصادي الوطني الذي وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسي يستند إلى ما تحقق خلال السنوات الماضية من إصلاحات وبنية تحتية وتشريعات جاذبة للاستثمار.

البنية التحتية والإصلاحات تمهد للانطلاق

وقال شكري، خلال تصريحات تليفزيونية، إن السنوات العشر الماضية شهدت تنفيذ خطة واضحة على الأرض، تضمنت إنشاء بنية تحتية قوية، إلى جانب تعديلات تشريعية كبيرة سمحت باستحداث مواد قانونية تسهم في جذب الاستثمار المحلي والأجنبي، فضلاً عن حل العديد من المشكلات التي كانت تواجه المستثمرين.

وأضاف أن هذه الركائز تمثل نقطة الانطلاق للمرحلة المقبلة، مؤكدًا أن "مصر أصبحت أرض الفرص، وهي المكان الذي يحقق عوائد استثمارية مرتفعة في ظل استقرار أمني وسياسي مميز، وبنية تحتية تسمح لأي مستثمر صناعي أو عقاري أو سياحي بإيجاد فرصة جيدة للاستثمار."

وأشار إلى أن ذلك انعكس في عدد من الصفقات الاستثمارية الكبرى، بدءًا من صفقة رأس الحكمة، مرورًا بعالم الروم، وبيع عدد من الفنادق لمستثمرين محليين وخليجيين، إلى جانب الطروحات الجديدة المنتظر تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

تعميق الصناعة وتقليل الواردات

وأوضح رئيس اللجنة الاقتصادية أن أحد أهم محاور البرنامج الاقتصادي يتمثل في تعميق الصناعة المحلية، بما يسهم في تقليل فاتورة الواردات وتحسين الميزان التجاري.

وقال: "كل دولة هتستورد، لكن المهم أن يكون هناك توازن بين الصادرات والواردات، والصادرات المصرية شهدت تحسنًا كبيرًا، لكن توجيه الرئيس هو تعميق الصناعة المحلية بما يقلل الواردات."

مصر جاهزة لتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي

وأكد شكري أن الاقتصاد المصري أصبح جاهزًا لتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، مستندًا إلى مؤشرات اقتصادية إيجابية، موضحًا أن معدل النمو بلغ 5.2% خلال العام الماضي، مع استهداف 5.4% خلال العام المقبل، وصولًا إلى 7% بحلول عامي 2029 و2030.

وأضاف أن تراجع معدلات البطالة، واستقرار سعر الصرف، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، كلها مؤشرات تؤكد قدرة الاقتصاد المصري على الاعتماد بصورة أكبر على النشاط الاقتصادي المحلي.

التحدي الأكبر نقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي

وأشار إلى أن أبرز التحديات تتمثل في تعميق الصناعة ونقل التكنولوجيا من الشركات العالمية، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على جذب شركات دولية لإنشاء مصانع داخل مصر، مع التركيز على زيادة نسبة المكون المحلي بدلاً من الاكتفاء بعمليات التجميع.

وأضاف أن الوصول إلى نسبة مكون محلي تتراوح بين 50 و60% سيؤدي إلى خفض الواردات وتحسين الميزان التجاري.

وأوضح شكري أن القطاع الزراعي حقق طفرة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في تحقيق إنتاج تاريخي من القمح بلغ نحو 5 ملايين طن من خلال مشروعات جهاز "مستقبل مصر" والدلتا الجديدة، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد.

وثيقة ملكية الدولة تعزز دور القطاع الخاص

وأكد أن وثيقة ملكية الدولة أسهمت في تقليص منافسة الحكومة للقطاع الخاص، من خلال طرح عدد من الشركات الحكومية في البورصة، وإتاحة شركات أخرى للمستثمرين، مشيرًا إلى أن تحويل جهاز "مستقبل مصر" إلى جهاز مدني خاضع لرقابة البرلمان والأجهزة الرقابية يمثل نموذجًا عمليًا لتطبيق هذه السياسة.

وشدد رئيس اللجنة الاقتصادية على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد، موضحًا أن الدولة توفر لها برامج تمويل منخفضة الفائدة، وتسهيلات تشريعية، إلى جانب جهود البرلمان في إزالة العقبات التي تواجهها.

واختتم شكري تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيواصل دوره التشريعي والرقابي لمتابعة تنفيذ البرنامج الاقتصادي الوطني، من خلال تقييم أثر القوانين، ومراجعة التقارير الدورية التي تقدمها الحكومة، ومتابعة ما تحقق من مستهدفات والعمل على معالجة أي تحديات قد تظهر خلال التنفيذ.

تم نسخ الرابط