عاجل

خبير إيراني: الحصار البحري أخطر من العقوبات ولا يختلف عن احتلال البلاد

حصار إيران
حصار إيران

عنوان : خبير إيراني: الحصار البحري أخطر من العقوبات ولا يختلف عن احتلال البلاد

مع تصاعد المواجهات العسكرية في مضيق هرمز، حذر مسؤول اقتصادي إيراني من التداعيات الخطيرة لأي حصار بحري على بلاده، مؤكداً أن تأثيره سيكون أشد من العقوبات الاقتصادية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التفاهمات الأولية بين طهران وواشنطن.

وتأتي هذه التحذيرات بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنها ستبدأ، اعتبارا من الساعة الرابعة مساء الثلاثاء 14 يوليو بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فرض حصار بحري شامل على الموانئ والسواحل الإيرانية، في خطوة تنذر بمزيد من التصعيد في المنطقة.

ورغم المخاوف المتزايدة، يواصل المسؤولون الإيرانيون التأكيد على أن النشاط الاقتصادي يسير بصورة طبيعية، فيما وصف مراقبون هذا النهج بأنه استمرار لسياسة "الإنكار" التي اتبعتها طهران خلال فترات العقوبات السابقة.

وفي هذا السياق، قال وزير النفط الإيراني إن صادرات النفط لا تزال مستمرة دون انقطاع، مؤكدا أن إلغاء الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران لم يؤثر على صادرات الخام، رغم مرور نحو أسبوعين على تشديد القيود عقب تصاعد التوترات في مضيق هرمز.

الحصار البحري على إيران لا يختلف عن احتلال البلاد

من جانبه، قال رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران والصين، مجيد رضا حريري، في مقابلة مع صحيفة "توسعه إيراني"، إن إعادة فرض الحصار البحري تعني عمليًا فرض حصار على التجارة الخارجية الإيرانية، مشيرًا إلى أن امتلاك إيران نحو أربعة آلاف كيلومتر من السواحل المطلة على المياه الدولية يمثل إحدى أهم مزاياها الاقتصادية.

وأوضح حريري أن نحو 90% من التجارة العالمية تتم عبر النقل البحري، مؤكدا أن حرمان إيران من الوصول إلى المياه الدولية سيؤثر بصورة مباشرة على قدرتها على الاستيراد والتصدير.

واعتبر أن الحصار البحري، إذا استمر لفترة طويلة، لا يختلف كثيرًا عن احتلال البلاد، داعيًا إلى التعامل معه باعتباره شكلا من أشكال العدوان العسكري، ومشيرًا إلى أن أي مفاوضات في مثل هذا الظرف يجب أن تستند إلى "دعم عسكري قوي".

وأضاف أن العقوبات الاقتصادية، مقارنة بالحصار البحري، "تبدو كأنها لعبة أطفال"، موضحًا أن إيران تمكنت خلال السنوات الماضية من تطوير وسائل للالتفاف على العقوبات، مثل المقايضة، واستخدام العملات الوطنية، وإنشاء شركات وسيطة، إلا أن الحصار البحري يمنع وصول السلع حتى في حال نجاح عمليات الدفع والتحويل المالي.

وحذر حريري من أن قدرة إيران، أو أي دولة أخرى، على الصمود أمام حصار بحري طويل الأمد محدودة للغاية، مشددًا على ضرورة منع تنفيذ مثل هذا السيناريو.

وأشار إلى أن الموانئ الإيرانية تشهد يوميًا تحميل أو تفريغ نحو 90 ألف حاوية، في حين لا تستطيع شبكة النقل البري استيعاب سوى نحو 10% من هذا الحجم، مؤكدا أن استمرار التجارة الخارجية يتطلب تشغيلًا لا يقل عن 70 إلى 80% من طاقتها، وهو ما يجعل أي حصار بحري تهديدًا مباشرًا للاقتصاد الإيراني.

تم نسخ الرابط