عاجل

مدحت نافع: مصر بحاجة لدعم إيراداتها الإنتاجية بشكل أكبر

مدحت نافع
مدحت نافع

علق الدكتور مدحت نافع خبير الاقتصاد والتمويل وأستاذ الاقتصاد بجامعتي القاهرة والنيل، على حالة الاقتصاد المصري، مؤكدا أن الاقتصاد المصري أثبت خلال الأعوام الماضية منذ 2020 وحتى الآن قدرا لا بأس به من الصلابة وامتصاص للصدمات والمرونة والقدرة على التعافي السريع، فضلا عن التنوع الاقتصادي، الذي يزيد من جذب الاستثمارات الأجنبية بالرغم من تداعيات الحرب والتحديات الجيو سياسية الموجودة بالمنطقة.

مصر الأكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية بين دول إفريقيا

وأكد، خلال مداخلة له عبر شاشة «سكاي نيوز عربية»، أن الاقتصاد المصري، هذا العام كانت مصر الأكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية بين دول إفريقيا، لافتا إلى أنه أقل من عام المقارنة، وذلك بسبب أن عام المقارنة كان يتضمن سفقة رأس الحكمة، التي تعد أحد أضخم المشاريع المفيدة للاقتصاد المصري.

الاعتماد على العوائد الريعية

وأشار إلى أن هناك نقطة سلبية وهي تتمثل في الاعتماد على عوائد ريعية، لافتا إلى أن تحويلات المصريين بالخارج على الرغم من ارتفاعها الكبير، فهي أيضا تندرج تحت الريع، فضلا عن ريع قناة السويس الذي يتذبذب بقوة مع تحت ضغط الحروب، مؤكدا أن العوائد الإنتاجية ما زالت تحتاج لمزيد من الضخ في الاستثمارات.

وتابع أن معدل الادخار المحلي منخفض للغاية، كما أنه لا مفر في الأجل القصير من الاستثمارات الأجنبية الموجهة للقطاعات الانتاجية في المقام الأول وخاصة الصناعات التحويلي، ولافتا إلى أن وصول نسبة الادخار إلى 1.5% بما يعني أن الاقتاصد يعتمد بشكل أساسي على الاسثمار الأجنبي لسد فجوة الاستثمار.

نمو معزز بالاستهلاك

وفي سياق الحديث عن البرنامج الاقتصادي المصري الشامل، أكد الدكتور مدحت نافع أن معدل النمو المتوقعة من الممكن أن تتحقق، لكنه ما زال نمو معزز بالاستهلاك، لافتا إلى وجود طاقة استهلاكية كبيرة للغاية تتمثل فيما يقارب 120 مليون مستهلك.

النمو المستدام يجب دعمه بالصادرات

وأكد مدحت نافع أن النمو ليصبع مستدام، يجب أن يتم تعزيزة بالصادرات والاستثمار والإنتاج، إما النمو المعزز بالاستهلاك لا بأس به في الدول التي تتمتع بالرفاهية وتبحث عن رفاهة المستهلك، ولا تبحث عن النمو.

كما أعرب عن قلقه من هروب الأموال الساخنة خارج الاقتصاد المصري، في حال زادت حدة التوترات الاقتصادية، لأنها تعتبر توسع كبير في الاستدانة بسعر الفائدة الوطني المرتفع، ما يؤثر بشكل كبير على الدين الخارجي والالتزامات الخارجية.

وأضاف مدحت نافع، أن الأموال الساخن لابد منها وضرورية في الأجل القصير، لكنها غير ممكن الاعتماد عليها بشكل كبير.

وأشار إلى وجود ضغط كبير على الجنيه المصري، مؤكدا أن هذا يعيدنا لخسارة قيمة الجنيه أمام الدولار، ما لم يتم تعزيز استقرار العملة بالصادرات السلعية، لافتا إلى ان التحسن الذي يحدث ما زال هش، لكن هناك فرص كبيرة لدعم صلابة الاستقرار، وذلك من خلال التركيز على جذب الاستثمارات.

وأكد أن مصر لديها من الإمكانيات والسوق الكبير ما يؤهلها للاسثتمار في طاقتها المحلية بشكل يسمح بقدر من الاستدامة والمزيد من الصلابة، وهذا مدفوع بالاستقرار في مصر، مؤكدا أن تلك الاسثمارات يجب أن يتم توجيهها في قطاعات نافعة على المدى البعيد مثل الطاقة والصناعات الزراعية والغذاية.

تم نسخ الرابط