عاجل

عباس شراقي يكشف لـ «نيوز رووم» حقيقة جفاف نهر النيل في السودان

الدكتور عباس شراقي،
الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية

أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات علمية تؤكد صحة الفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تزعم حدوث جفاف أو انخفاض غير طبيعي في منسوب مياه النيل بالسودان، مشيرًا إلى أن البيانات والصور الفضائية تؤكد أن الأوضاع تسير بصورة طبيعية.

موسم الأمطار في الهضبة الإثيوبية

وقال شراقي، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن موسم الأمطار في الهضبة الإثيوبية بدأ مع مطلع يوليو الجاري، وما زال في مراحله الأولى، موضحًا أن من المبكر الحكم على حجم الإيراد المائي في هذه الفترة.

الصور الفضائية تؤكد تحسن الوضع

وأوضح أن الأمطار تشهد هطولًا في السودان والهضبة الإثيوبية، لافتًا إلى أن سد النهضة يحتجز جزءًا من المياه، لكنه في الوقت نفسه يمرر كميات إلى السودان.

وأضاف: "راجعت الصور الفضائية الحالية وقارنتها بالفترة نفسها من العام الماضي، ووجدت أن الوضع هذا العام أفضل من العام الماضي، ولا توجد أي ظواهر غير طبيعية تستدعي القلق."

توقعات بانخفاض الأمطار عن المتوسط

وأشار شراقي إلى وجود توقعات علمية سابقة تشير إلى أن معدل الأمطار على الهضبة الإثيوبية خلال الصيف الحالي قد يكون أقل من المتوسط، إلا أنه شدد على أن التقييم الحقيقي يعتمد على الأمطار الفعلية حتى نهاية الموسم، وليس على التوقعات وحدها.

وأكد أن الحكم على حجم الإيراد المائي لا يكون في بداية الموسم، وإنما بعد اكتمال موسم الأمطار.

السد العالي يحمي مصر من آثار الجفاف والفيضانات

وأكد خبير الموارد المائية أن مصر لا تواجه أي تأثير حالي على حصتها المائية، موضحًا أن السد العالي يمثل صمام الأمان الرئيسي للأمن المائي المصري.

وقال إن السد العالي يمتلك مخزونًا مائيًا يتيح التعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء انخفاض الإيراد المائي أو زيادته، مضيفًا أن السد يحمي مصر من آثار الجفاف وكذلك من مخاطر الفيضانات.

السودان الأكثر تأثرًا بتغيرات الأمطار

وأوضح شراقي أن السودان يظل الأكثر تأثرًا بأي تغير في كميات الأمطار أو تشغيل سد النهضة، نظرًا لعدم امتلاكه خزانات وسدودًا ضخمة بحجم السد العالي.

وأشار إلى أن زيادة الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات داخل السودان، بينما يؤدي انخفاضها إلى تراجع الموارد المائية، وهو ما يجعل السودان أكثر عرضة للتقلبات الطبيعية.

انخفاض نصيب الفرد نتيجة الزيادة السكانية

وفيما يتعلق بحصة الفرد من المياه، أوضح شراقي أن انخفاض نصيب الفرد في مصر يرجع إلى الزيادة المستمرة في عدد السكان، وليس إلى تراجع حصة مصر من مياه النيل.

وأضاف أن متوسط احتياج الفرد عالميًا يبلغ نحو ألف متر مكعب سنويًا، بينما يقل نصيب الفرد في مصر عن ذلك بسبب ثبات الموارد المائية مقابل الزيادة السكانية.

كفاءة استخدام المياه أهم من حجم الموارد

وأكد شراقي أن كفاءة إدارة الموارد المائية تمثل العامل الأهم، موضحًا أن إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي وتطوير نظم الري واستنباط أصناف زراعية أقل استهلاكًا للمياه وأكثر إنتاجية، أسهمت في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن تطوير أساليب التخزين والتصنيع الزراعي وتقليل الفاقد في المحاصيل ساعد أيضًا في رفع كفاءة استخدام المياه، مؤكدًا أن تعظيم العائد من كل قطرة مياه يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن المائي والغذائي في مصر.

تم نسخ الرابط