أولياء الأمور يستغيثون .. الإجراءات الطبية قبل البطولات مكلفة ولا تضمن سلامتهم
طالب عدد من أولياء الأمور المسئولين عن وزارةى الشباب والرياضية التدخل لحل أزمة الكشوفات الطبية الإجبارية التى تسبق التسجيل في البطولات الرياضية مؤكدين أن هذا الإجراء لا يضمن بأي حال من الأحوال سلامة اللاعبين .
لفت عدد من الأباء إلى أن الحوادث التى وقعت في البطولات وعلى رأسها السباحة لم يكن السبب فيها هو عدم إجراء الكشف الطبي، بل كان السبب فيها هو الإهمال من الطاقم المتواجد أثناء البطولة وعدم قدرته على إسعاف اللاعب وقت وقوع الحادث .
من جانبه انتقد الكاتب الصحفي محمد منصور الإجراءات المتبعة لانضمام الأطفال إلى بعض الألعاب الرياضية، معتبرًا أن التركيز على الأوراق والكشوفات الطبية لا يعالج الأسباب الحقيقية للحوادث التي تقع داخل الملاعب والأندية.

وقال في منشور عبر صفحته على موقع "فيس بوك"، إن التعامل مع حوادث وفاة الأطفال أثناء ممارسة الرياضة يجب أن يبدأ من معالجة أوجه القصور في منظومة الأمان داخل المنشآت الرياضية، وليس فقط بفرض مزيد من الإجراءات على اللاعبين وأولياء الأمور.
وأشار إلى أن تكرار بعض الحوادث المرتبطة بإهمال المشرفين أو غياب وسائل الإنقاذ والرعاية الطبية السريعة دفع إلى تشديد إجراءات التسجيل في عدد من الألعاب، ما أدى إلى زيادة الأعباء على الأسر الراغبة في ممارسة أبنائها للرياضة.
وأوضح أن بعض الأسر أصبحت مطالبة بإجراء فحوصات طبية متعددة وتقديم مستندات وإقرارات قبل ممارسة الأطفال للأنشطة الرياضية، معتبرًا أن هذه الإجراءات قد تمثل عبئًا ماليًا وإداريًا دون أن تكون كافية لمنع الحوادث.
وأكد منصور أن حماية الأطفال داخل الملاعب تتطلب، الاهتمام بتطوير منظومة السلامة، من خلال توفير أطقم طبية مؤهلة داخل المنشآت الرياضية، ووجود وسائل إنقاذ فعالة، وسيارات إسعاف مجهزة، ومتابعة ظروف التدريب والبطولات، خاصة في الأوقات التي قد تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة.
وأضاف أن الطفل الذي يمارس الرياضة غالبًا يكون في حالة صحية جيدة، وأن بعض الحالات الطارئة قد ترتبط بظروف التدريب أو سرعة التعامل مع الأزمة، وليس فقط بوجود مشكلة صحية سابقة.
وتساءل الكاتب عن جدوى بعض الإجراءات الحالية، مطالبًا بمراجعة منظومة الكشف الطبي وآليات تطبيقها، بما يحقق الهدف الأساسي منها وهو حماية اللاعبين وتشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة بدلًا من أن تصبح عائقًا أمامهم.