فاروق حسني يكشف لأول مرة كواليس خسارته رئاسة اليونسكو: أمريكا وقفت ضدي
كشف فاروق حسني وزير الثقافة المصري الأسبق، تفاصيل جديدة عن معركته السابقة للحصول على منصب مدير عام منظمة اليونسكو، مؤكدا أن الظروف السياسية الدولية تغيرت بشكل كبير مقارنة بفترة ترشحه.
اختلاف الظروف السياسية
وقال حسني، خلال لقاء عبر قناة العربية، ردا على سؤال حول اختلاف الظروف السياسية التي ساعدت الدكتور خالد العناني في الوصول إلى المنصب، إن السياسة الدولية تغيرت، موضحا أن الدول التي كانت تتحكم بشكل كبير في اليونسكو لم تعد تهتم بنفس القدر بمن يتولى رئاسة المنظمة.
وأضاف وزير الثقافة الأسبق أن معركته الانتخابية كانت صعبة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وقفت ضده خلال الانتخابات رغم حصوله على عدد كبير من الأصوات.

خسارة بفارق صوت
وتابع فاروق حسني: «أنا جبت 29 صوت وكان فاضلي صوت واحد، ده معناه إن مفيش حد عايزني»، موضحا أنه رغم عدم فوزه بالمنصب فإنه شعر بعد ذلك بالراحة والسعادة.
وقال: «حمدت ربنا إني مروحتش، لأني كنت هعاني»، مؤكدا أنه كان سيواجه صعوبات في حال وصوله إلى رئاسة اليونسكو بسبب تمسكه بآرائه وطريقته في إدارة الأمور.
شكر الله على عدم الفوز
وأضاف: «مش هغير تفكيري في الأداء ومش هسمح لحد يفرض عليا»، مشيرا إلى أنه كان سيحافظ على استقلالية قراراته ورؤيته الخاصة في العمل.
وأكد حسني أنه شعر بالانبساط بعد انتهاء الانتخابات، معتبرا أن عدم الوصول إلى المنصب ربما كان أفضل له في ظل الظروف التي كانت تحيط بالمنظمة وقتها، مشيرا إلى أن المشهد السياسي الدولي شهد تحولات كبيرة خلال السنوات الماضية.
في وقت سابق، قال فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، خلال ظهوره في بودكاست الشرق، إنه فوجئ بردود الفعل الواسعة على تصريحاته بخصوص قضية الحجاب، معتبرا أن المناخ العام آنذاك كان يشهد تناميا لتيارات الإسلام السياسي داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف: «استغربت جدا، وقلت لا أعرف كيف أعمل في هذا الجو، لأن الأمر بدا وكأن الجميع أصبحوا جماعات إسلامية».
وأوضح أن اعتراضه لم يكن موجها لأشخاص بعينهم أو لحرية الاختيار الشخصية، وإنما كان مرتبطا برؤيته لطبيعة الدولة المدنية، قائلا: «كل واحد كان يقول لي زوجتي محجبة أو ابنتي محجبة، وأنا لم أكن أتحدث عن زوجات أحد أو بناته، كنت أتحدث عن شكل الدولة، وكنت أرى أننا نتحول إلى مجتمع إسلامي سياسي، وكانت مهمتنا أن نقف أمام هذا التوجه».
وأكد حسني أن مواجهة هذه التحولات، من وجهة نظره، كانت تحتاج إلى «قوة وشجاعة»، مضيفا أن التهاون أو المجاملة في مثل هذه القضايا كان سيؤدي إلى استمرار هذا المسار.
وأشار إلى أن الحملة ضده داخل البرلمان كانت شديدة، إذ تعرض لانتقادات من عدد كبير من النواب الذين ربطوا تصريحاته بعائلاتهم وأسرهم. وقال إن بعض النواب تحدثوا عن زوجاتهم وبناتهم المحجبات، فيما تصاعدت حدة الانتقادات داخل المجلس بشكل لافت.



