محكمة إيطالية تبرئ امرأة قتلت والدتها المصابة بألزهايمر.. والنفسية تحسم القضية
قضت محكمة الجنايات في مدينة أريتسو بإقليم توسكانا الإيطالي ببراءة امرأة تبلغ من العمر 67 عامًا، بعد اتهامها بقتل والدتها المسنة المصابة بمرض ألزهايمر، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل إيطاليا بسبب ارتباطها بالأعباء النفسية التي يتحملها مقدمو الرعاية للمرضى.
جريمة هزت مدينة أريتسو
وبحسب ما أوردته صحيفة "ريبوبليكا" الإيطالية، فإن الواقعة تعود إلى ليلة 9 مارس 2025، في مدينة سان جوفاني فالدارنو التابعة لمقاطعة أريتسو، حيث أقدمت المتهمة على خنق والدتها البالغة من العمر 93 عامًا باستخدام وشاح، بينما كانت الأخيرة تعاني من مرحلة متقدمة من مرض ألزهايمر.
اعتراف فوري بعد ارتكاب الجريمة
وعقب الحادث مباشرة، بادرت المرأة بالاتصال بقوات الأمن، وأبلغت عن الواقعة بنفسها، معترفة بما فعلته وطالبة المساعدة.
ووجهت النيابة العامة إليها تهمة القتل العمد مع تشديد العقوبة بسبب صلة القرابة، وطالبت خلال المحاكمة بتوقيع عقوبة السجن لمدة 12 عامًا.
الاضطراب النفسي يقود إلى حكم البراءة
إلا أن محكمة الجنايات انتهت إلى تبرئة المتهمة، بعدما خلصت إلى أنها كانت وقت ارتكاب الجريمة في حالة انعدام كامل للأهلية الجنائية، نتيجة إصابتها باضطراب كرب شديد مرتبط بالضغوط النفسية الناتجة عن رعاية والدتها المريضة لفترة طويلة.
وأوضحت المحكمة أن حالتها النفسية أفقدتها القدرة على السيطرة على أفعالها لحظة وقوع الجريمة، وهو ما استندت إليه في إصدار حكم البراءة.
المتهمة: لا أعرف ماذا حدث لي
وخلال جلسات المحاكمة، أعربت المرأة عن ندمها الشديد، مؤكدة أنها لا تدرك ما الذي دفعها إلى ارتكاب الجريمة، وطلبت الصفح والمغفرة عما فعلته.
كما أوضحت أنها كانت تتحمل مسؤولية رعاية والدتها بمفردها لسنوات، وهو ما تسبب لها في ضغوط نفسية وجسدية كبيرة، مشيرة إلى أنها لم تتلقَّ الدعم الكافي من الجهات والمؤسسات المختصة برعاية المرضى وكبار السن.
التقارير الطبية كانت كلمة الفصل
ولعبت التقارير الطبية والنفسية دورًا حاسمًا في مسار القضية، إذ أكد الخبراء أن المتهمة، جوزيبينا مارتين، كانت تعاني من اضطراب كرب شديد ناجم عن المعاناة اليومية في رعاية والدتها المصابة بألزهايمر.
وبناءً على تلك التقارير، رأت المحكمة أن الاضطراب النفسي أفقدها السيطرة الكاملة على تصرفاتها وقت ارتكاب الجريمة، الأمر الذي أدى إلى صدور حكم بالبراءة، رغم اعترافها الكامل بقتل والدتها.