عاجل

هل تجوز الصلاة بملابس عليها دم؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الصلاة بملابس عليها بقع دم، موضحًا التفصيل الشرعي في هذه المسألة.

الدم المسفوح

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن الدم النجس المقصود في الشريعة هو “الدم المسفوح”، وهو الذي يخرج من الحيوان عند الذبح، لافتًا إلى أن هذا النوع هو الذي يجب الاحتراز منه، ولا تصح الصلاة مع وجوده على الثوب أو البدن.

وأشار إلى أن بعض الناس يقعون في خطأ شائع، مثل تلطيخ الأيدي أو الجدران بهذا الدم أثناء الذبح، مؤكدًا أن هذا التصرف غير صحيح شرعًا، لأن هذا الدم يُعد نجسًا.

وفي المقابل، بيّن أن الدم الموجود داخل العروق أو الذي يكون في اللحم ليس نجسًا، بل يُعفى عنه، موضحًا أن من يعمل في مهنة الجزارة قد تصيبه بقع من هذا النوع أثناء التعامل مع اللحم، ولا حرج عليه في الصلاة بها.

الفارق الأساسي هو نوع الدم

وأضاف أن الفارق الأساسي في الحكم هو نوع الدم، فإذا كان من الدم المسفوح الخارج عند الذبح فهو الممنوع، أما غير ذلك مما يكون داخل اللحم فلا يؤثر على صحة الصلاة.

وأشار إلى أن هذا الفهم كان معمولًا به منذ عهد الصحابة، حيث وردت آثار عنهم في التيسير في مثل هذه الحالات، بما يراعي طبيعة الأعمال والمهن المختلفة.

ومن جهة أخرى، أوضحت  دار الإفتاء المصرية أن طلاء الأظافر (المانيكير) المصمت الذي يمنع وصول الماء إلى الظفر مانعٌ من صحة الوضوء؛ فيجب إزالته قبل الوضوء، وتصح الصلاة بعد ذلك مع وجوده.

استخدام المرأة لطلاء الأظافر

طلاء الأظافر: ما تدهن المرأة أظافرها به للزينة، وهو من المباحات، بل قد تنال به ثوابًا إن دهنته لزوجها بقصد التحبب إليه وإمتاع بصره بزينتها؛ أخرج الإمام أحمد في "مسنده" عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل يا رسول الله أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ قَالَ: « الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلاَ تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ»، وقد روى الطبري في "تفسيره"  أثرًا عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]" .

حكم الوضوء مع طلاء الأظافر

طلاء الأظافر إذا كان مادة عازلة تمنع وصول الماء إلى الظفر فإنه بذلك يمنع تمام الوضوء والغسل، والله تعالى لما أمر عباده المؤمنين في الوضوء بغسل أعضاء مخصوصة في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، كان ذلك مقتضيًا غسل كل عضو من هذه الأعضاء بتمامه، وأن وجود الحائل يحول دون وصول الماء لعضو من هذه الأعضاء أو لبعض عضو منها يجعل الوضوء غير تام. الفتوى كاملة .

تم نسخ الرابط