خبير : جهاز مستقبل مصر يجب أن يحول الأصول غير المستغلة إلى أصول منتجة|خاص
قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن قانون جهاز مستقبل مصر يعكس محاولة لإعادة تموضع الدولة داخل النشاط الاقتصادي، ليس من خلال التوسع العشوائي، وإنما عبر كيان قادر على إدارة المشروعات ذات الأولوية الاستراتيجية، خاصة في قطاعات الأمن الغذائي والطاقة والبنية الأساسية وسلاسل الإمداد.
وأوضح الإدريسي في تصريحات خاصة أن أهمية التجربة الجديدة لا تقاس بحجم الصلاحيات أو الإعفاءات الممنوحة للجهاز والصناديق التابعة له، وإنما بمدى قدرته على تحويل الأصول غير المستغلة إلى أصول منتجة، وفتح مسارات شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، بما يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز كفاءة إدارة موارد الدولة.
ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح
وأضاف أن التحدي الأكبر أمام التجربة يتمثل في ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، إلى جانب تحديد العلاقة المؤسسية بين جهاز "مستقبل مصر" والصندوقين التابعين له، وبين صندوق مصر السيادي والوزارات والهيئات الاقتصادية، بما يمنع تداخل الاختصاصات أو ازدواجية إدارة الأصول ويحقق التكامل بين مختلف الجهات.
وأكد الخبير الاقتصادي أن المستثمر لا يتخذ قراره الاستثماري بناءً على الإعفاءات والحوافز فقط، بل يبحث بالأساس عن وضوح القواعد المنظمة للاستثمار، واستقرار التشريعات، وسرعة الإجراءات، فضلًا عن وضوح الجهة المسؤولة عن الطرح والإدارة والتعاقد وآليات التخارج.
وأشار الإدريسي إلى أن نجاح صندوق "أهرامات النيل" سيتوقف على قدرته على التحول إلى منصة فعلية للشراكة مع القطاع الخاص، وليس مجرد كيان جديد يضاف إلى خريطة المؤسسات الاقتصادية، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات يتطلب بيئة تتسم بالشفافية والوضوح، وتوفر للمستثمر الثقة في استدامة السياسات الاقتصادية وآليات تنفيذها.