عاجل

أول لقاء للصغيرين.. كواليس زيارة الأمير هاري قبر الأميرة ديانا رفقة أطفاله

الأمير هاري وزوجته
الأمير هاري وزوجته

عاش الأمير هاري عطلة نهاية أسبوع حافلة بالنشاط، بالتزامن مع مجريات رحلته الحالية إلى المملكة المتحدة لحضور دورة ألعاب "إنفيكتوس" المقامة في برمنجهام، وهي رحلة عمل تفيض بالمشاعر والذكريات لدوق ساسكس، الذي يعود مجدداً ليطأ أرض البلاد التي كان يمثلها يوماً، محاطاً بكل ما كان يشكل جزءاً من هويته حتى عام 2020، حين قرر بدء حياة جديدة في الولايات المتحدة.

وبينما شهد يوم الجمعة لقاءه بوالده الملك تشارلز الثالث، تشير تقارير صحفية إلى أنه زار أيضاً قصر "ألتورب" (Althorp House)، حيث يقع قبر والدته، الأميرة الراحلة ديانا.

رحلة إعلامية ووجدانية للأمير هاري

وفقاً لصحيفة "ذا صن" البريطانية، شوهد الأمير هاري وهو يغادر المقر التاريخي لعائلته من جهة والدته في مقاطعة نورثهامبتونشير، وذلك في نفس اليوم الذي التقى فيه بالملك تشارلز الثالث. 

ويعد قصر "ألتورب" موطناً لعائلة سبنسر العريقة منذ خمسة قرون؛ حيث قضت فيه الراحلة ديانا جزءاً من طفولتها، وفيه دُفن جثمانها. وبحسب ما أوردته الصحيفة ذاتها في وقت سابق، كانت نية هاري الأولى تتجه نحو اصطحاب طفليه، آرشي وليليبيت، لزيارة قبر جدتهما خلال هذه الرحلة إلى بريطانيا، إلا أن هذه التفاصيل لم يتم تأكيدها رسمياً حتى الآن.

الملك تشارلز الثالث يمهد الطريق للم الشمل بعد جفاء دام أربع سنوات

ترددت لسنوات فكرة أن الأمير هاري "يفعل ما يشاء"، لكن حين يتعلق الأمر بوجوده في المملكة المتحدة، فمن الواضح أنه “يفعل ما يستطيع”، وتبين أن هذه الرحلة هي الأكثر تعقيداً منذ تخليه عن مهامه الملكية عام 2020 لعدة أسباب؛ أبرزها رفض السلطات توفير الحراسة الأمنية لعائلته على الأراضي البريطانية، فضلاً عن تعرضه لانتكاسة قضائية غير متوقعة في قضية كان يعول عليها كثيراً بعد سلسلة من الانتصارات المماثلة.

وفي ظل هذه المعطيات، برزت حقيقة أخرى واضحة: الملك تشارلز الثالث هو صاحب القرار النهائي، وإذا رغب الملك في شيء، فإنه يتحقق، حيث توجه دوق ودوقة ساسكس إلى مقاطعة غلوسترشير حيث يقع قصر "هايغروف" (Highgrove House)، لاستقبالهما من قِبل الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا. 

ومثلت المرة الأولى التي يرى فيها الصغيران آرشي وليليبيت جدهما منذ احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة إليزابيث الثانية في يونيو 2022. ومن هذا اللقاء، الذي لم تُكشف تفاصيله الكاملة بعد، يمكن استخلاص تحليل واضح: عندما يريد الملك تشارلز الثالث التقريب بينه وبين الأمير هاري، فإنه يجد دوماً السبيل لذلك.

الملك يرسم ملامح المصالحة

يحدد الملك تشارلز الثالث وتيرة المصالحة، ويرسم معالم أوقاتها وأماكنها، واضعاً خطاً فاصلاً وواضحاً بين ما هو بروتوكولي رسمي وما هو عائلي وشخصي، ففي الوقت الذي رفض فيه قصر باكنجهام استضافة الأمير هاري لأسباب "تنظيمية وعملياتية"، فتح تشارلز الثالث أبواب قصر "هايجروف" لعقد هذا اللقاء العائلي الدافئ، ويمثل باكنجهام الصرح المؤسسي الأكبر للملكية البريطانية، بينما يعد "هايجروف" ملكية خاصة اشتراها الملك بنفسه.

وقد اتخذ الملك هذه الخطوة بعد رفض وزارة الداخلية القاطع لتقديم أي تغطية أمنية، وعقب صدور حكم المحكمة العليا في لندن برفض الدعوى القضائية التي رفعها هاري إلى جانب ستة مدعين آخرين ضد واحدة من كبريات المجموعات الإعلامية تأثيراً في البلاد. 

وعلى الرغم من عدم تسريب الكيفية التي تم بها اللقاء، إلا أن حدوثه يؤكد تجاوز كل العقبات اللوجستية التي حالت دون إتمام لقاءات سابقة؛ من أمن، وإقامة، وتوافق في المواعيد وجدول الأعمال.

المثوى الأخير للأميرة ديانا

يحمل المكان الذي تفيد التقارير بأن هاري قد زاره مكانة حميمة وخاصة في حياته، بعيداً عن أية بروتوكولات ملكية، فقصر "ألتورب" ليس مجرد مثوى للأميرة ديانا، بل هو مقر عائلة سبنسر التاريخي منذ خمسة قرون. 

ويجدر بالذكر ما قالته الأميرة ديانا ذات يوم حين قررت الخروج عن صمتها والتحدث علناً: "إن عائلة سبنسر قد حلت بإنكلترا قبل عائلة ويندسور بزمن طويل"، وهي حقيقة تاريخية؛ إذ تعد عائلة سبنسر واحدة من أقدم العائلات النبيلة في البلاد.

وقد ووري جثمان أميرة ويلز الراحلة في جزيرة صغيرة تقع وسط بحيرة اصطناعية داخل حدود الملكية الشاسعة، وهي بقعة هادئة لا يمكن لأحد الوصول إليها سوى أفراد عائلتها المقربين.

 وكانت هذه الفكرة من ابتكار شقيقها، تشارلز سبنسر، نظراً لكونها قد انفصلت رسمياً حينها عن أمير ويلز (الملك الحالي)، وكان والدها قد فارق الحياة، بينما كان طفلاها قاصرين، وكان الهدف من هذا الإجراء ضمان أن ترقد بسلام بعيداً عن الصخب الإعلامي الشديد الذي أحاط بوفاتها المأساوية.

 

 

 

 

تم نسخ الرابط