أسامة كمال: التصعيد العسكري قد يعيد النفط إلى حاجز 100 دولار
حذر الدكتور أسامة كمال وزير البترول الأسبق، من أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددا، مرجحا وصول سعر البرميل إلى نحو 100 دولار إذا لم تحدث تطورات إيجابية تحافظ على التهدئة خلال الفترة المقبلة.
وقال كمال، خلال مداخلة عبر برنامج «الساعة 6» مع الإعلامية عزة مصطفى المذاع على قناة الحياة، إن عودة التوترات انعكست سريعا على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى ما بين 85 و87 دولارا للبرميل بعد أن كانت قد تراجعت إلى مستويات السبعينيات، مؤكدا أن أسواق النفط تتفاعل بصورة مباشرة مع أي تصعيد جيوسياسي في المنطقة.
التعويل على الاتفاقات غير المكتملة
وأشار الدكتور أسامة كمال إلى أنه سبق أن حذر من التعويل على الاتفاقات غير المكتملة، مؤكدا أن استقرار الأسواق يتطلب اتفاقات فعلية تلتزم بها جميع الأطراف لفترة كافية، وليس مجرد تفاهمات مؤقتة سرعان ما تنهار مع تجدد الأحداث.
وأوضح الدكتور أسامة كمال وزير البترول الأسبق أن العالم يعيش حالة من الضبابية غير المسبوقة في ملف الطاقة منذ عدة أشهر، نتيجة استمرار التوترات وعدم التزام الأطراف المختلفة ببنود التهدئة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حركة الأسواق العالمية.
اعتماد العديد من الدول على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية
وأضاف الدكتور أسامة كمال أن انخفاض الأسعار خلال الفترة الماضية جاء نتيجة اعتماد العديد من الدول على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط والغاز، انتظارا لدخول اتفاقات التهدئة حيز التنفيذ، إلا أن عودة التصعيد ستدفع هذه الدول إلى وقف السحب من المخزون والعودة إلى شراء كميات جديدة، الأمر الذي سيزيد الطلب ويرفع الأسعار مرة أخرى.
وأكد الدكتور أسامة كمال أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السوق، موضحا أنه في حال غياب أي مؤشرات إيجابية لاستمرار الهدنة، فمن المتوقع أن تشهد أسعار النفط موجة صعود جديدة قد تعيدها إلى حدود 100 دولار للبرميل.
وشدد الدكتور أسامة كمال وزير البترول الأسبق على أن استقرار أسواق الطاقة العالمية يظل مرهونا بمدى التزام جميع الأطراف بالاتفاقات والتهدئة، معتبرا أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات مباشرة على أسعار النفط والاقتصاد العالمي.



