عاجل

متى يتحول صانع المحتوى إلى متهم؟.. مستشار قانوني يجيب

المستشار وليد طه
المستشار وليد طه

أكد المستشار وليد طه أن صناع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي قد يتعرضون للمساءلة القانونية إذا تضمن المحتواهم ما يخالف القانون أو يحرض على أفكار تتعارض مع قيم المجتمع، موضحا أن حرية التعبير لا تعني تجاوز الضوابط القانونية أو الأخلاقية.

من هو صانع المحتوى؟

وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية، أن صانع المحتوى هو الشخص الذي يقدم أفكارا أو معلومات تؤثر في شريحة من الجمهور، مشيرا إلى أن حجم هذا التأثير هو ما يحدد مدى مسؤوليته القانونية، إذ توجد أنواع من المحتوى لا يعاقب عليها القانون، وأخرى تستوجب المساءلة.

وأشار إلى أن الترويج لأفكار تخالف الدين أو العقيدة أو العادات والتقاليد، بهدف تحقيق المشاهدات أو الربح السريع، يعرض صانع المحتوى للعقوبات القانونية، مؤكدًا أن العقوبة قد تصل إلى الحبس والغرامة، بحسب طبيعة المخالفة والآثار المترتبة عليها، وأضاف أن السعي وراء «الترند» أو زيادة عدد المشاهدات لا يبرر نشر محتوى يضر بالمجتمع أو يخالف القانون.

متى يكون الرأي الشخصي محميًا بالقانون؟

وأوضح المستشار وليد طه أن إبداء الرأي الشخصي يظل مكفولا طالما اقتصر على نقد عمل فني أو اجتماعي أو مناقشة قضية عامة في إطار الاحترام والالتزام بالآداب العامة، ودون استخدام ألفاظ مسيئة أو معلومات مضللة، وأكد أن هذا النوع من المحتوى لا يترتب عليه أي مسؤولية قانونية، لأنه يعبر عن وجهة نظر شخصية في إطار النقد المباح.

وأشار إلى أن القانون يعاقب صانع المحتوى إذا دعا إلى الكراهية أو العنف، أو روّج لأفكار تخالف عقيدة المجتمع وقيمه، أو نشر محتوى يضر بالأسر ويؤثر سلبًا على استقرار المجتمع، أو قدم معلومات قد تلحق الأذى بالآخرين، وأضاف أن مثل هذه الوقائع يمكن التقدم بشأنها ببلاغ إلى النيابة العامة، التي تتولى فحص المحتوى وتقييم مدى مخالفته للقانون قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة.

السوشيال ميديا أصبحت مؤثرة في المجتمع

واختتم المستشار وليد طه حديثه بالتأكيد على أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تؤثر بشكل كبير في تشكيل أفكار وسلوكيات الكثيرين، وهو ما يفرض على صناع المحتوى مسؤولية أكبر في اختيار ما يقدمونه للجمهور، مشددا على أن تحقيق الانتشار لا ينبغي أن يكون على حساب القانون أو قيم المجتمع.

تم نسخ الرابط