عاجل

استغاثة سكان عمارات عبر موقع التواصل بسبب الشروخ والمطالبة بشقق بديلة

اصحاب الاستغاثة
اصحاب الاستغاثة

أطلق عدد من سكان إحدى العمارات السكنية استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، مطالبين بالتدخل لإنقاذهم من معاناة مستمرة منذ سنوات بسبب ظهور شروخ وتصدعات خطيرة داخل الوحدات السكنية التي تسلموها عام 2021، مؤكدين أن المشكلة تتفاقم يومًا بعد يوم رغم تقدمهم بعشرات الشكاوى إلى مختلف الجهات المعنية.

ظهور شروخ في الجدران والأسقف والسلالم 

وقال السكان إنهم فوجئوا بعد استلام الشقق مباشرة بظهور شروخ في الجدران والأسقف والسلالم وأجزاء من الهيكل الخرساني للعمارات، ومع مرور الوقت ازدادت تلك الشروخ اتساعًا وخطورة، ما دفعهم إلى تقديم شكاوى متكررة إلى جهاز المدينة ووزارة الإسكان ورئاسة مجلس الوزراء والرقابة الإدارية والنيابة العامة، بالإضافة إلى تحرير محاضر رسمية، إلا أنهم يؤكدون أن الأزمة ما زالت دون حل جذري حتى الآن.

تم الاستعانة بمركز البحوث لإجراء دراسات وأخذ عينات

وأوضح الأهالي أن العمارات المتضررة تضم وحدات سكنية في العمارتين رقم 165 و166، مشيرين إلى أن لجانًا فنية ومهندسين من الجهات المختصة حضروا أكثر من مرة لمعاينة الموقع، كما تم الاستعانة بمركز البحوث لإجراء دراسات وأخذ عينات من التربة والبنية التحتية.

وأكد السكان أن التقرير الأول الصادر عن الجهات الفنية أوصى بإصلاحات شاملة للبنية التحتية، إلا أنهم فوجئوا لاحقًا بإعداد تقرير آخر بعد إعادة الفحوصات، وهو ما أثار حالة من القلق والاستياء بينهم، خاصة مع استمرار ظهور الشروخ واتساعها داخل الوحدات السكنية والمناطق المشتركة.

وأشار الأهالي إلى أنهم يعيشون منذ أكثر من ثلاث سنوات وسط أعمال حفر مستمرة وانقطاعات متكررة للمياه والكهرباء والإنترنت والغاز، نتيجة الأعمال الجارية بالموقع، مؤكدين أن تلك الظروف أثرت بشكل كبير على حياتهم اليومية، خاصة الأسر التي تضم أطفالًا وكبار سن وذوي احتياجات خاصة.

وروت إحدى السيدات المتضررات تفاصيل ما تعرضت له داخل العقار، مؤكدة أن قطعة من الرخام سقطت من مدخل العمارة وكادت أن تصيب حفيدها لولا تدخلها في اللحظة الأخيرة، مشيرة إلى أنها تقيم بالدور الأرضي مع ابنتها المطلقة وأحفادها، بينهم طفل من ذوي الإعاقة يحتاج إلى رعاية مستمرة ومرافق أساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

وأضافت أن الشروخ أصبحت منتشرة في جميع أنحاء الشقة، بما في ذلك الحوائط والأسقف والمطابخ والحمامات والممرات، فضلاً عن ظهور تصدعات واضحة في السلالم والمناور والأعمدة الخرسانية، مؤكدة أن الوضع أصبح يهدد سلامة السكان بشكل مباشر.

وقال أحد السكان إنه أنفق تحويشة عمره بالكامل للحصول على الشقة، إلا أنه أصبح غير قادر على الاستفادة منها سواء بالسكن أو البيع أو التأجير بسبب حالتها الحالية، متسائلًا عن مصير حقوق المواطنين الذين التزموا بجميع الإجراءات القانونية وسددوا كامل المستحقات المالية الخاصة بوحداتهم.

وأكد الأهالي أنهم تقدموا بطلبات رسمية للحصول على شقق بديلة، وأنهم تلقوا وعودًا بالموافقة على التغيير بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، إلا أنهم فوجئوا لاحقًا بإبلاغهم بعدم توافر وحدات بديلة، وأن الشقق المتاحة ستُطرح ضمن مشروعات جديدة لم يتم الإعلان عنها حتى الآن.

وشدد السكان على أنهم لا يطالبون بأي امتيازات استثنائية أو تعويضات إضافية، وإنما يطالبون فقط بالحصول على وحدات آمنة بديلة أو تنفيذ إصلاحات جذرية حقيقية تضمن سلامة المباني وسلامة المقيمين بها، مؤكدين أنهم يساندون الدولة ومشروعاتها القومية، لكنهم يأملون في سرعة التدخل لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ سنوات.

تم نسخ الرابط