عاجل

بعد سنوات من سد العجز.. معلمو الحصة: التعيين حق وليس مسابقة جديدة

صورة مولدة بالذكاء
صورة مولدة بالذكاء الأصطناعي

على مدار سنوات، تولى الكثير من معلمي الحصة مسؤولية سد العجز داخل المدارس الحكومية، وواصلوا العمل في شرح الدروس والإشراف على الطلاب والمشاركة في مختلف الأنشطة المدرسية، على أمل أن تنتهي سنوات الخدمة بقرار تعيين يمنحهم الاستقرار الوظيفي. 

إلا أن استمرار تأخر حسم الملف، إلى جانب إخضاعهم لمسابقات واختبارات جديدة، أعاد مطالبهم إلى الواجهة، وسط شكاوى من ضعف المقابل المادي وتأخر صرف المستحقات، ومطالب باحتساب سنوات العمل ضمن معايير التعيين.

سنوات خدمة في مواجهة العجز

قال أحمد إبراهيم، أحد معلمي الحصة، إنه أمضى سنوات في العمل داخل المدارس لسد العجز في أعداد المعلمين، متحملًا تكاليف الانتقال إلى مدارس بعيدة، على أمل أن تنتهي هذه السنوات بقرار تعيين يضمن له الاستقرار الوظيفي.

وأوضح، في منشور له عبر إحدى مجموعات المعلمين على موقع "فيسبوك"، أن معلمي الحصة يؤدون المهام نفسها التي يقوم بها المعلمون المعينون، من شرح الدروس والإشراف على الطلاب والمشاركة في أعمال المدرسة، إلا أنهم لا يزالون يواجهون تأخرًا في صرف مستحقاتهم، فضلًا عن تدني المقابل المادي الذي يحصلون عليه.

وعود التعيين تصطدم بالمسابقات

وأضاف أن وعود التعيين استنادًا إلى سنوات العمل والتقييمات دفعت الكثير من معلمي الحصة إلى الاستمرار في أداء عملهم، إلا أنهم فوجئوا بإخضاعهم لمسابقات واختبارات جديدة بعد سنوات من الخدمة.

وأشار إلى أن معلمي الحصة يشعرون بأن سنوات عملهم لم تحظَ بالتقدير الكافي، رغم مساهمتهم في سد العجز داخل المدارس، مطالبًا باحتساب سنوات الخدمة ضمن معايير التعيين، وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي يعيشها آلاف المعلمين.

وأكد أن مطلب معلمي الحصة لا يتجاوز الحصول على حقهم في التعيين بعد سنوات من العمل الفعلي داخل المدارس، بما يحقق الاستقرار لهم ويسهم في دعم العملية التعليمية.

مستحقات لا تعكس حجم الجهد

وفي السياق ذاته، طالب أحد معلمي الحصة بمحافظة القاهرة بسرعة إنهاء ملف تعيين معلمي الحصة، مؤكدًا أنهم أمضوا سنوات في العمل داخل المدارس وتحملوا أعباءً مالية كبيرة نتيجة توزيعهم على مدارس بعيدة، إلى جانب تأخر صرف مستحقاتهم رغم انخفاض قيمتها.

وقال المعلم، الذي رفض ذكر اسمه، لـ"نيوز رووم" إن معلمي الحصة يؤدون حصصًا إضافية في بعض الأحيان دون رغبتهم، متسائلًا عن سبب عدم احتساب هذه الحصص ضمن مستحقاتهم المالية.

وأضاف أن قيمة الحصة المقررة تبلغ 50 جنيهًا، إلا أنهم يحصلون فعليًا على نحو 30 جنيهًا فقط، فضلًا عن معاناتهم من تأخر صرف المستحقات لفترات طويلة.

كما تساءل عن أسباب استمرار ربط التعيين بالمسابقات، رغم الوعود السابقة بأن يكون التعيين استنادًا إلى سنوات العمل والتقييمات التي حصل عليها معلمو الحصة خلال فترة خدمتهم داخل المدارس.

"عمرنا ضاع في المدارس"

ومن محافظة سوهاج، أعربت إحدى معلمات الحصة عن استيائها من استمرار أزمة التعيين، مؤكدة أنها وزملاءها أمضوا سنوات داخل المدارس على أمل التثبيت، قبل أن يُطلب منهم خوض مسابقات للتعيين.

وقالت المعلمة إنهم تلقوا وعودًا على مدار سنوات بإبرام عقود وتعيينهم، إلا أنهم فوجئوا بإخضاعهم لمسابقة، رغم عملهم الفعلي داخل المدارس وسدهم للعجز في أعداد المعلمين.

غموض بشأن اختبارات التنظيم والإدارة

وأضافت أنها تحملت لسنوات نفقات المواصلات والمصروفات المختلفة، إلى جانب استكمال دراستها بكلية التربية، أملًا في الحصول على فرصة للتعيين، متسائلة: "في الآخر خدنا إيه؟".

وأشارت إلى أن اختبارات جهاز التنظيم والإدارة تثير حالة من الغموض بين المتقدمين، مؤكدة أن الكثيرين لا يعرفون آلية وضع الأسئلة أو مصادرها.

واختتمت المعلمة تصريحاتها بالتأكيد على أن معلمي الحصة ساهموا في سد عجز المعلمين داخل المدارس لسنوات، إلا أنهم يشعرون اليوم بأن جهودهم لم تُقدَّر، مضيفة: "سددنا عجز المعلمين، وفي النهاية يُنظر إلينا وكأننا غير أكفاء".

تم نسخ الرابط