عاجل

خليفة بن حمد آل ثاني ينعى والده الشيخ حمد بن خليفة بكلمات مؤثرة: «وداعا يا أبا اليتامى والمساكين»

صورة الأمير ووالده
صورة الأمير ووالده الراحل

نعى الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني والده الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بكلمات مؤثرة عبر حسابه على منصة إكس ، معبرًا عن حزنه الكبير لفقدانه، ومستذكرًا مسيرته وما قدمه لقطر والأمتين العربية والإسلامية.

وقال خليفة بن حمد في رسالته: «إنا لله وإنا إليه راجعون.. وداعاً يا والدي فبرحيلك سنفقد الكثير سنشتاق لأخبارك، كم كانت ذكراك تفرحنا دائماً».

وأضاف في نعيه: «وداعاً يا دفّان الفقر.. وداعا لمن جعلنا نعانق أمجاد السماء ونفخر أننا من هذه الأرض»، مشيدا بما وصفه بدور والده في خدمة وطنه وشعبه.

وتابع قائلًا: «وداعاً يا أبا اليتامى والمساكين.. ستفقدك الأرملة واليتيم والمحتاج والسائل في مشارق الأرض ومغاربها»، داعيًا الله أن يجزيه خير الجزاء عما قدمه للأمتين العربية والإسلامية.

واختتم خليفة بن حمد رسالته بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن رحيل والده يمثل فقدًا كبيرًا، قائلًا: "رجل لن يكرره التاريخ"، ومشيرًا إلى المكانة التي احتلها الشيخ حمد بن خليفة في قلوب محبيه.

ونعت الشيخة موزا بنت ناصر المسند، زوجة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحيل الأمير ، بكلمات مؤثرة عبر حسابها على منصة "إكس".

واستهلت الشيخة موزا نعيها بآيات من القرآن الكريم، قائلة: «بسم الله الرحمن الرحيم.. (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)، صدق الله العظيم».

وعبرت عن عمق حزنها قائلة: «أستلهم من الحزن أعظمه ومن الأسى أعمقه برحيل زعيم قطر التاريخي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وطيب ثراه».

وأضافت أن الراحل الكبير ارتقى إلى منزلة خالدة بوصفه رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها، مؤكدة أن رحيله يمثل لحظة مؤلمة في مسيرة الدولة.

واختتمت الشيخة موزا نعيها بالدعاء للفقيد، قائلة: «وإنني بقلب كسير أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جناته.. وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وغادر ممثل أمير دولة الكويت، ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، والوفد الرسمي المرافق له، صباح الاثنين، متوجهًا إلى دولة قطر لتقديم واجب العزاء في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

ويأتي توجه ولي العهد الكويتي ممثلًا عن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، للمشاركة في مراسم العزاء وتقديم المواساة إلى القيادة القطرية وأسرة آل ثاني في وفاة الأمير الوالد.

ولي عهد الكويت يتوجه إلى قطر لتقديم العزاء في وفاة الأمير الوالد

وكان في وداع ولي العهد على أرض المطار رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح.

ويضم الوفد الرسمي المرافق لولي العهد كلًا من الشيخ مبارك دعيج إبراهيم الصباح، والشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، والشيخ حمد جابر العلي الصباح وزير شؤون الديوان الأميري، والشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، والشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح رئيس ديوان ولي العهد، والشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح وزير الدفاع، والشيخ عبدالله ناصر صباح الأحمد الصباح، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية.

 

وشهد جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب في الدوحة، اليوم الأحد، مشهداً مهيباً بتشييع جثمان الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بعد صلاة المغرب، بحضور الآلاف من المصلين الذين احتشدوا في رحاب المسجد وفي ساحاته الخارجية، لتوديع الرجل الذي حكم قطر لأكثر من 18 عاماً .

ويُعد هذا الجامع، الذي افتُتح رسمياً في ديسمبر 2011 بأمر من الشيخ حمد بن خليفة نفسه، الصرح الديني الأبرز والأكبر في البلاد، ومنارة معمارية تعكس الهوية الثقافية والروحية لقطر. يمتد هذا المشروع الضخم على مساحة إجمالية شاسعة تصل إلى 175 ألف متر مربع، متميزاً بموقعه الاستراتيجي الذي يتيح رؤيته من مناطق عدة في العاصمة.

 

ويتسع المسجد لأكثر من 30 ألف مصلٍ في وقت واحد، وتتوزع هذه القدرة الاستيعابية لتشمل قاعة الصلاة الرئيسية التي تتسع وحدها لنحو 11 ألف مصلٍ، بالإضافة إلى المصلى اليومي، ومصلى النساء الذي يتسع لحوالي 1200 مصلية، فضلاً عن الساحات الخارجية الفسيحة التي تكتظ بالمصلين في صلوات الجمعة والأعياد والمناسبات الكبرى. ويتميز الجامع بتصميمه المستوحى من العمارة القطرية القديمة، ويضم 28 قبة كبيرة و65 قبة صغيرة، ليصل إجمالي عدد القباب إلى 93 قبة، مع منارة واحدة تتوسط الصرح، وتم تزويده بأحدث الأنظمة الصوتية والضوئية، وتضم جدرانه مركزاً ثقافياً ومكتبة إسلامية غنية.

 

أما من الناحية المعمارية، فيعد المسجد نموذجاً فريداً يمزج بين الأصالة والمعاصرة؛ إذ استوحي تصميمه من التراث القطري القديم، وتحديداً من معالم جامع بوقبيب التاريخي. ويتميز ببنائه الأفقي وقبابه الكثيرة التي تمنحه هيبة ووقاراً، إلى جانب بساطة خطوطه الداخلية التي تبتعد عن الزخارف المعقدة لترسخ أجواء الخشوع والسكينة. كما تم تزويده بأحدث الأنظمة الصوتية والضوئية لخدمة المصلين، وتضم جدرانه مركزاً ثقافياً ومكتبة إسلامية غنية تساهم في نشر العلوم الشرعية والقيم الوسطية.

 

تم نسخ الرابط