عاجل

القصة الكاملة لأزمة محامية سوهاج بعد تصدرها التريند.. هل أوقفت بسبب الحجاب؟

محامية سوهاج
محامية سوهاج

أثارت أزمة المحامية لؤة خلف بكري، المقيدة بنقابة محامي سوهاج، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد وقفها عن مزاولة المهنة بسبب عدم ارتدائها الحجاب، وهو ما فتح بابا واسعا للنقاش بين مؤيد ومعارض، في الوقت الذي أكدت فيه نقابة المحامين أن الواقعة تخضع لإجراءات قانونية.

وبدأت الأزمة بعد تداول قرار صادر عن نقابة محامي سوهاج بإحالة المحامية إلى مجلس التأديب ووقفها احتياطيا عن مزاولة المهنة، ليتداول عدد من المحامين والحقوقيين رواية مفادها أن القرار جاء بسبب مظهرها وعدم ارتدائها الحجاب.

ومن بين الداعمين للمحامية، أعلن المحامي مجدي نسيم تضامنه الكامل معها، مؤكدا أنها محامية معروفة بكفاءتها، حاصلة على ليسانس الحقوق من جامعة أسيوط دفعة 2005، وباحثة ماجستير بجامعة عين شمس.

وقال إن لؤة الشريف لم تصمت، ولجأت إلى مناشدة الحكومة والمجلس القومي للمرأة للدفاع عن حقها وحريتها، معتبرا أن اختيار الملبس حق شخصي لا يجوز التدخل فيه، مؤكدا أنه سيدعمها أيضا إذا تعرضت لأي تمييز بسبب ارتداء الحجاب أو النقاب.

كما أعلن المحامي محمود أبو العنين صلاح دعمه للمحامية، مؤكدا رفضه قرار وقفها عن العمل، معتبرا أن ملابسها تتناسب مع طبيعة عملها كمحامية، وداعيا إلى مساندتها.

وانتقدت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان بيان نقابة محامي سوهاج بشأن وقف المحامية لؤه خلف بكري، عن مزاولة المهنة، معتبرة أن القضية تثير تساؤلات قانونية تتعلق باختصاصات النقابة وإجراءاتها، بعيدا عن الموقف من المحامية أو آرائها.

وقالت أبو القمصان، في منشور عبر حسابها على «فيس بوك»، إن قانون المحاماة حدد الجهة المختصة بإصدار قرارات الوقف الاحتياطي، ووضع إجراءات وضمانات واضحة، مشيرة إلى أن بيان النقابة العامة للمحامين جاء متوافقا مع أحكام القانون، حيث أكد أن التحقيق والتأديب لهما جهاتهما وإجراءاتهما القانونية.

 

وانتقدت استخدام نقابة محامي سوهاج تعبيرات مثل المظهر والاستقواء على النقابة، وقالت: «حين تخالف نقابة محامي سوهاج القانون من يحاسبها؟، تابعت بيان نقابة محامي سوهاج بشأن وقف محامية عن مزاولة المهنة، ثم بيان النقابة العامة للمحامين وبعيدًا عن شخص المحامية، أو الاتفاق والاختلاف مع ما تنشره، السؤال هنا قانوني وبسيط: هل تلتزم النقابة بقانون المحاماة وهي تحاسب المحامين على مخالفته؟».

أضافت: «قانون المحاماة حدد جهة وإجراءات الوقف الاحتياطي، وأسند الاختصاص إلى هيئة مكتب النقابة العامة، بضمانات وإجراءات واضحة، ولهذا جاء بيان النقابة العامة منضبطا ومتفقا مع القانون، إذ أكد أن الجميع تحت مظلة القانون، وأن التحقيق وكشف الحقيقة لهما جهاتهما، وأن التأديب له طريقه وإجراءاته».

تابعت: «أما بيان نقابة سوهاج، فبدلًا من الإجابة عن أسئلة الاختصاص والإجراءات، استخدم تعبيرات عجيبة لا أعرف لها تعريفًا في قانون المحاماة، مثل: المظهر والاستقواء على النقابة، ما هو «المظهر» الذي يستوجب وقف محامٍ عن العمل؟ وما هو الاستقواء كجريمة أو مخالفة تأديبية؟ هل الشكوى لجهة أخرى استقواء؟ هل اللجوء إلى القضاء استقواء؟ هل الاعتراض على النقابة استقواء؟».

استكملت: «القانون يعرف أفعالًا محددة، وليس أوصافًا انفعالية مطاطة ثم الأخطر: نُشر اسم محامية زميلة، وأُعلنت ضدها اتهامات مهنية على الملأ، قبل انتهاء التحقيق والفصل التأديبين قانون المحاماة قرر سرية التأديب، فمن أين جاءت عقوبة التشهير العلني؟، أيضًا لدينا مخالفات مهنية جسيمة ومعلنة يرتكبها بعض المحامين؛ سب وقذف، ونشر بيانات متقاضين، وإفشاء مستندات وتحقيقات، واعتداء علني على زملاء وزميلات. ولا نرى دائمًا هذه السرعة في الوقف، ولا هذه البيانات، ولا هذا الحرص المفاجئ على هيبة المحاماة».

اختمت: «لذلك، فالحديث عن الانتقائية في استعمال السلطة التأديبية ليس اتهاما مرسلا، بل سؤال مشروع ويزداد الأمر خطورة حين يُقحم «المظهر» في بيان يتعلق بمحامية دار حولها جدل بسبب ملابسها وعدم ارتدائها الحجاب، النقابة ليست جهة وصاية على أجساد المحاميات ولا على اختياراتهن الشخصيةن إذا أخطأت المحامية، حاسبوها لكن بالقانون لأن النقابة التي تطالب المحامين باحترام قانون المحاماة، أولى بها أن تبدأ باحترامهن وحين تخالف النقابة القانون، وتنتقي من تحاسب، ثم تشهر بمحامية من أعضائها.. يصبح السؤال واجبًا: من يحاسب النقابة؟».

في المقابل، نفت الكاتبة عبير سبا الرواية المتداولة، مؤكدة أن قرار الإيقاف صدر منذ أكثر من شهر، وليس قرارا جديدًا، وأن الواقعة بحسب مصادر وصفتها بالموثوقة – لا تتعلق مطلقا بعدم ارتداء الحجاب، ولا بفرض زي ديني أو التشدد الفكري.

وأضافت أن المحاكم المصرية تضم آلاف المحاميات غير المحجبات، ولم يكن عدم ارتداء الحجاب يومًا سببًا للمساءلة التأديبية، مشيرة إلى أنها اطلعت على تفاصيل الواقعة لكنها امتنعت عن نشرها احترامًا لسير الإجراءات القانونية.

ودعت عبير سبا إلى عدم استباق نتائج التحقيق أو الاعتماد على رواية واحدة، مؤكدة أن إجراءات النقابة – وفق بيانها – تستهدف الحفاظ على هيبة مهنة المحاماة والالتزام بأخلاقيات وآداب المهنة، مطالبة بعدم تسييس القضية أو ربطها باتهامات غير مستندة إلى أدلة.

وفي خضم الجدل، انقسمت الآراء بين من اعتبر القضية دفاعًا عن الحريات الشخصية، ومن طالب بانتظار انتهاء التحقيقات وعدم إصدار أحكام مسبقة، بينما تبقى الكلمة الأخيرة للإجراءات القانونية والجهات المختصة للفصل في ملابسات الواقعة.

تم نسخ الرابط