كريم العمدة: تحويلات المصريين بالخارج من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر
قال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد الدولي، إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج تعد من أهم مصادر النقد الأجنبي للدولة المصرية، مشيرا إلى أنها تتفوق في بعض السنوات على إيرادات السياحة وقناة السويس، ولعبت دورا حاسما في دعم الاقتصاد المصري خلال فترات الأزمات.
تحويلات المصريين بالخارج
وأضاف كريم العمدة، خلال مداخلة تلفزيونية في برنامج «صباح الخير يا مصر»، أن تحويلات المصريين بالخارج تسجل أرقاما قياسية عاما بعد آخر، وهو ما يعكس حرص المصريين بالخارج على دعم أسرهم وتلبية احتياجاتهم، لافتا إلى أن هذه التحويلات شهدت قفزة كبيرة عقب توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية في مارس 2024، بعدما اتجهت الأموال إلى القنوات الرسمية والبنوك، وهو ما أسهم في زيادة الاحتياطي النقدي وتحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وأوضح العمدة أن جانبا من الزيادة في التحويلات يعود إلى توجه المصريين بالخارج لضخ مدخراتهم في استثمارات داخل مصر، سواء من خلال شراء العقارات أو تكوين ودائع دولارية، إلى جانب تحويل الأموال لتلبية احتياجات ذويهم.
وأشار إلى أن الزيادة الكبيرة في التحويلات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة قد تكون مرتبطة بالتوترات الإقليمية، موضحا أن نحو 50% من المصريين العاملين بالخارج يقيمون في دول الخليج، وربما دفعتهم حالة عدم الاستقرار إلى تحويل جزء من مدخراتهم إلى مصر باعتبارها وجهة أكثر أمنا لأموالهم.
توفير النقد الأجنبي
وأكد أستاذ الاقتصاد الدولي أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر توفير النقد الأجنبي، إلى جانب الصادرات والسياحة وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية، لافتا إلى أن مصر تعد من بين أكبر دول العالم استقبالا لتحويلات العاملين بالخارج، وهو ما يعكس الدور الكبير الذي يقوم به المصريون في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الدولة تعمل خلال الفترة الحالية على تعظيم مواردها من النقد الأجنبي، مشيرا إلى أن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج كان عاملا رئيسيا في تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار، رغم التحديات التي أثرت على بعض الموارد الدولارية مثل إيرادات قناة السويس، موضحا أن تحسن التحويلات وإيرادات السياحة ساهم في زيادة المعروض من النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف.
واختتم العمدة تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار سعر صرف الجنيه وتوافر النقد الأجنبي ينعكسان بصورة مباشرة على الاقتصاد، من خلال خفض تكلفة الإنتاج، وتحسين مناخ الاستثمار، والحد من معدلات التضخم، إلى جانب القضاء على السوق السوداء نتيجة توافر العملة الأجنبية عبر القنوات الرسمية، بما يعزز استقرار مؤشرات الاقتصاد المصري.



