"دخل مستشفى المجانين بسبب خروف".. طرائف علي الكسار في ذكرى ميلاده
يحل اليوم الموافق 13 من شهر يوليو ذكرى ميلاد الفنان الكبير علي الكسار، أحد أبرز رموز الكوميديا المصرية في النصف الأول من القرن العشرين، والذي شكّل علامة فارقة في المسرح والسينما، بشخصية “عثمان عبد الباسط” التي أحبها الجمهور، ورسمت ملامح جديدة للفن الشعبي آنذاك.
نشأة علي الكسار
وُلد علي الكسار، واسمه الحقيقي علي خليل سالم، بحي السيدة زينب وسط القاهرة، ونشأ في بيئة متواضعة، وبدأ حياته المهنية في مهن بسيطة مثل الطهي والحدادة، قبل أن يتجه إلى عالم التمثيل. اكتسب اللهجة النوبية من النوبيين العاملين معه، وبرز لاحقًا كمؤسس لمدرسة فنية خاصة.
في عام 1907 أسّس علي الكسار أولى فرق التمثيل الخاصة به، قبل أن يتعاون مع أمين صدقي لتأسيس فرقة مسرحية ناجحة أطلقت أول عروضها عام 1916، وصولاً إلى تدشين مسرح “الماجيستك” عام 1919 بشارع عماد الدين، الذي أصبح مركزًا لمنافسة محتدمة مع نجيب الريحاني.
اشتهر علي الكسار بابتكار شخصية “عثمان عبد الباسط” التي عكست روح البسطاء، في مقابل شخصية “كشكش بيه” التي قدمها الريحاني، ما أضفى حيوية وثراءً على المسرح المصري خلال تلك الحقبة.
علي الكسار يدخل مستشفى المجانين
وفي واحدة من أشهر طرائفه الفنية، اشترى علي الكسار خروفًا حيًا لتربيته في منزله استعدادا لعيد الأضحى، لكنه فوجئ باختفائه في أحد الأيام، وأصيب بحالة من الصدمة دفعت به للتجول في شوارع القاهرة بحثا عنه بشكل لافت، مما جعل الأهالي والشرطة يعتقدون أنه فقد عقله، ليتم إيداعه في مستشفى المجانين لفترة قصيرة قبل أن يتدخل أصدقاؤه لإخراجه بعد التأكد من سلامة قواه العقلية.
وفاة الفنان علي الكسار
توفي علي الكسار في 15 يناير 1957 بمستشفى القصر العيني بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا غنيًا، لا يزال حاضرًا في ذاكرة محبي الفن الكوميدي الأصيل.
ورغم مرور عقود على رحيله، لا تزال أعماله تعرض وتُحتفى بها، فيما تحرص مؤسسات فنية وثقافية على إعادة إحياء إنتاجه المسرحي، وآخرها مبادرة من مكتبة الإسكندرية لنشر أرشيفه المسرحي بالتعاون مع معرض القاهرة الدولي للكتاب.





