عاجل

وحدة الدعوة: لو قررت ترجع متأجلش.. وحقوق العباد لا تسقط إلا بردها

تعبيرية
تعبيرية

أطلقت وحدة الدعوة الإلكترونية بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حملة توعوية جديدة تحت عنوان: التوبة.. باب الله الذي لا يُغلَق، حيث تهدف إلى التذكير بأهمية العودة إلى الله، وفتح صفحة جديدة مهما كثرت الذنوب.

كيف «تشحن قلبك» بالإيمان؟

الحملة شبهت التوبة بشحن القلب، مؤكدة أن الإنسان قد ينشغل بشحن هاتفه إذا نفدت بطاريته، لكنه يغفل عن شحن قلبه بالإيمان والذكر، حتى يجد نفسه في ضيق شديد وكأن قلبه أوشك على الانطفاء.

واستشهدت الوحدة بقول الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، مضيفة «تأمَّل جمال الآية! ربنا ما ناداش الطائعين، وإنما نادى المسرفين؛ أصحاب الذنوب الكثيرة، ومع ذلك قال لهم: ﴿يَا عِبَادِيَ﴾،  يا له من نداء يفتح باب الأمل، ويقتل اليأس في القلوب».

ولفتت وحدة الدعوة الإلكترونية إلى أن لمقصود من الآية ليس مجرد مغفرة الذنب، لكن طمأنينة القلب، وأن البداية الجديدة ممكنة مهما كان الماضي، متسائلة: كيف نتوب؟، مؤكدة أن التوبة ليست مجرد كلام يقال، لكن لها أركان، كـ «أعمدة البيت»، إذا سقط واحدا منها؛ ما اكتمل البناء.

ما أركان التوبة؟

وأوضحت وحدة الدعوة، أن للتوبة أربعة أركان، الركن الأول: الإقلاع عن الذنب؛ مضيفة: «اضغط زر التوقُّف، توقف عن الذنب فورًا، ما ينفعش أقول: أنا تبت، وأنا ما زلت مصرا على المعصية نفسها».

الركن الثاني: الندم، والندم مش جلد للذات ولا يأس، لكنه ألم في القلب؛ لأنك عصيت ربًّا يحبك، ويرزقك، ويسترك، وأفضاله عليك لا تُعدُّ ولا تُحصى.

وأما الركن الثالث: العزم على عدم العودة؛ يعني تأخذ قرارًا صادقًا من قلبك ألَّا ترجع للذنب، وإن غلبتك نفسك بعد ذلك، فبادر بالتوبة من جديد، ولا تيأس من رحمة الله.

الركن الرابع: ردُّ الحقوق إلى أصحابها، فإذا ظلمت أحدا، أو أخذت حقه، فلا بد أن تردَّه إليه أو تطلب منه السماح؛ فحقوق العباد لا تسقط بالتوبة وحدها حتى تُؤدَّى أو يُسامِح أصحابها.

وأكدت وحدة الدعوة الإلكترونية بمجمع البحوث الإسلامية، أن نخطئ ونضعف بنغلط، لأنها طبيعتنا البشرية، موضحة الفرق بين إنسان يفضل أن يعيش في الظلام، وإنسان يخرج إلى النور؛ هو خطوة واحدة اسمها: (التوبة)، مختتمة: «لو قرَّرت ترجع متأجلش.
وأنت في مكانك دلوقتي، ارفع ايدك وادعُ ربك، وقُل: يارب، أنا راجع إليك، أنا نادم، أنا تائب من كل ذنب، فاقبل توبتي، وأصلِح قلبي، وأنِر حياتي بطاعتك.

تم نسخ الرابط