زراعة الشيوخ تحذر من تداعيات “القبة الحرارية” وتطالب بخطة طوارئ عاجلة|خاص
أكد المهندس إسماعيل الشرقاوي، عضو لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، أن التحذيرات الصادرة عن خبراء المناخ بشأن تأثير الموجات الحارة وما يُعرف بـ”القبة الحرارية” تستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد تحدٍ بيئي، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في مصر.
وقال الشرقاوي في تصريحات خاصة إن استمرار ارتفاع درجات الحرارة نهارًا، مع بقائها مرتفعة ليلًا وارتفاع معدلات الرطوبة، يفرض ضغوطًا فسيولوجية كبيرة على النباتات، بما ينعكس على معدلات النمو والإنتاجية وجودة المحاصيل، ويؤثر سلبًا على المحاصيل الاستراتيجية ومحاصيل الفاكهة والخضر، وهو ما قد ينعكس على دخول المزارعين واستقرار الأسواق إذا لم تُتخذ إجراءات استباقية فعالة.
وطالب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومركز البحوث الزراعية بتكثيف حملات الإرشاد الزراعي الميداني، وإصدار نشرات إرشادية يومية تتضمن التوصيات الخاصة بالري والتسميد ومكافحة الآفات وفقًا للمتغيرات المناخية، مع ضمان وصولها إلى جميع المزارعين عبر الجمعيات الزراعية ووسائل الاتصال الحديثة.
كما دعا إلى توفير مستلزمات الإنتاج اللازمة لمواجهة آثار الإجهاد الحراري، والتوسع في زراعة الأصناف الأكثر تحملًا لدرجات الحرارة المرتفعة، ودعم برامج البحوث الزراعية الهادفة إلى استنباط أصناف أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وشدد الشرقاوي على ضرورة إعداد خطة وطنية متكاملة للتكيف مع التغيرات المناخية في القطاع الزراعي، تشمل تطوير نظم الري، وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، وربط البيانات المناخية بالإرشاد الزراعي، بما يمكّن المزارع من اتخاذ القرار المناسب في التوقيت المناسب، ويحد من الخسائر المتوقعة.
واختتم الشرقاوي تصريحه بالتأكيد على أن حماية الفلاح المصري تمثل خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، وأن الاستثمار في البحث العلمي والإرشاد الزراعي والتكيف مع التغيرات المناخية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي والحفاظ على الأمن الغذائي للأجيال القادمة