بورصة السعودية تستقر وسط توترات الخليج وترقب نتائج الشركات للربع الثاني
استهلت سوق الأسهم السعودية تعاملات اليوم الأحد بتحركات محدودة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، بالتزامن مع ترقب إعلان نتائج الشركات عن الربع الثاني من العام.
وتحرك المؤشر الرئيسي "تاسي" في نطاق ضيق خلال بداية الجلسة، قبل أن يستقر مرتفعًا بنحو 0.1% عند مستوى 10,820 نقطة، بدعم من صعود سهم شركة أرامكو، في حين شهدت غالبية أسهم القطاع المصرفي تراجعًا.
التوترات الإقليمية تضغط على الأسواق
وتأتي تحركات السوق في ظل تصاعد التطورات الأمنية بالمنطقة، بعدما نفذت القيادة المركزية الأمريكية جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، عقب هجوم استهدف سفينة حاويات ترفع علم قبرص في مضيق هرمز.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع في الإمارات والكويت وقطر، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق الخليجية.
النفط يحدد اتجاه القطاعات
وشهدت أسعار النفط تقلبات قوية خلال الأسبوع الماضي، إذ ارتفعت لفترة مؤقتة عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، قبل أن تتراجع مع استمرار المفاوضات.
واختتم خام برنت تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 76 دولارًا للبرميل، وسط متابعة المستثمرين لتأثير التطورات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.
الطاقة تستفيد والنقل يواجه ضغوطًا
وتوقعت محللة الأسواق ماري سالم أن يظل الحذر مسيطرًا على تعاملات السوق السعودية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار مراقبة تطورات الصراع الإقليمي وتأثيره على حركة السيولة.
وأشارت إلى أن قطاع الطاقة قد يواصل الاستفادة من ارتفاع أسعار الخام، بينما تواجه قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والطيران ضغوطًا نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين والوقود.
نتائج الشركات عامل رئيسي لتحركات السوق
من جانبه، قال محمد الميموني، خبير الأسواق في "إكس أكونت"، إن السوق تتحرك حاليًا في مسار أفقي، مع تأثر السيولة بالأوضاع الإقليمية.
وأوضح أن نتائج الشركات تمثل المحرك الداخلي الأهم لأداء السوق خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن تأثيرها قد يتجاوز العوامل الخارجية على المدى المتوسط.
خسائر "المتقدمة للبتروكيماويات" تتجاوز التوقعات
وفي قطاع الشركات، سجلت شركة "المتقدمة للبتروكيماويات" خسارة صافية بلغت 98 مليون ريال خلال الربع الثاني، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 44.1 مليون ريال.
ورغم تسجيل الخسائر، ارتفع سهم الشركة بنحو 1% ليصل إلى 22.8 ريال خلال التعاملات، وسط توقعات باستمرار الضغوط على شركات البتروكيماويات بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام واضطرابات سلاسل الإمداد.