عاجل

حكم تصوير العلاقة الزوجية بعلم الزوجين أو دون علم أحدهما..أستاذ بالأزهر يوضح

الدكتور محمد إبراهيم
الدكتور محمد إبراهيم العشماوي

يتساءل كثيرون عن الحكم الشرعي لتصوير العلاقة الجنسية بين الزوجين بالهاتف بغرض الاحتفاظ بها والاطلاع الشخصي عليها، وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر الشريف، الحكم الشرعي للمسألة، مبينًا الضوابط التي تنظم العلاقة الزوجية في الإسلام.

وقال العشماوي إن الأصل في العلاقة الزوجية أن تكون مستورة عن أعين الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾، موضحًا أن اللباس يدل على الستر، وأن إباحة نظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر تعد استثناءً من الأصل العام في تحريم النظر.

وأكد أستاذ الحديث وعلومه أن تصوير العلاقة الزوجية بقصد الاحتفاظ بها أو مشاهدتها لاحقًا محرم شرعًا، سدًا للذريعة، ودرءًا للمفسدة، وحرصًا على صيانة الستر، لما قد يترتب على الاحتفاظ بهذه المقاطع على الهاتف من مخاطر، مثل ضياع الجهاز أو سرقته أو بيعه أو اختراقه أو اختراق خدمات التخزين السحابي، وهو ما قد يؤدي إلى الابتزاز أو الفضيحة أو نشر الفاحشة.

واستشهد أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، بما روي في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة؛ الرجل يفضي إلى المرأة، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها!".

واشار العشماوي الي أن تصوير العلاقة الزوجية، قد يستغلها أحد الزوجين عند وقوع الشجار بينهما للابتزاز، كما حدث في وقائع كثيرة.

حكم تصوير العلاقة الزوجية دون علم الأخر 

وأكد أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، أن أحد الزوجين إذا قام بالتصوير دون علم الآخر؛ فالإثم عليه وحده في هذا الحالة.

ورأى العشماوي أن انتشار هذه الممارسة يرجع في جانب كبير منه إلى إدمان مشاهدة المقاطع الإباحية، واصفًا إياها بأنها من أبرز فتن العصر، لما تسببه من خراب البيوت، وتفكك الأسر، وزوال البركة، وحلول النقمة.

واكد استاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر أن البدائل الاستمتاع المباحة بين الزوجين كثيرة ومتنوعة، ولا حرج فيها ما دامت بعيدة عن المحرمات، مثل الوطء في الدبر وغيره من الأفعال المحرمة شرعًا.

 

تم نسخ الرابط