اليابان تنجح لأول مرة في إطلاق وإنزال صاروخ قابل لإعادة الاستخدام
حققت اليابان إنجازًا جديدًا في قطاع الفضاء، بعدما أعلنت وكالة الفضاء اليابانية، السبت، نجاح أول تجربة لإطلاق صاروخ قابل لإعادة الاستخدام وإنزاله بسلام.
في تطور يمثل خطوة مهمة نحو امتلاك تقنية من شأنها خفض تكاليف الرحلات الفضائية وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع الفضاء الياباني.
نجاح أول اختبار للصاروخ القابل لإعادة الاستخدام
وأوضحت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية (JAXA) أن النموذج الأولي للصاروخ أُطلق من موقع الاختبارات في مدينة نوشيرو شمال البلاد، حيث ارتفع إلى ارتفاع يقارب 10 أمتار قبل أن يهبط بنجاح بعد تجربة استمرت نحو 40 ثانية.
ويعد هذا الاختبار أول نجاح من نوعه لليابان في مجال الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، وهي تقنية أصبحت محورًا رئيسيًا في سباق الفضاء العالمي.
مسؤول ياباني: نشعر بارتياح كبير
وقال تاكاشي إيتو، المسؤول عن التجربة، إن الفريق عمل لفترة طويلة للوصول إلى هذه المرحلة، مؤكدًا أن نجاح عملية الإقلاع والهبوط دون تسجيل أي مشكلات يمثل إنجازًا مهمًا.
وأضاف أن الوكالة ستواصل تحليل البيانات التي جُمعت خلال التجربة لتقييم الأداء بدقة، معربًا عن ثقته في أن النتائج ستوفر معلومات قيّمة تساعد على تطوير المشروع خلال المراحل المقبلة.
لماذا تمثل هذه التقنية أهمية كبيرة؟
تعتمد معظم الصواريخ التقليدية على الاستخدام لمرة واحدة فقط، إذ تنفصل أجزاؤها بعد الإطلاق لتسقط في البحر أو تحترق في الغلاف الجوي، بينما يبقى بعضها حطامًا في المدار.
أما الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، فتتيح استعادة أجزاء الصاروخ وإعادة تشغيلها في رحلات لاحقة، وهو ما يسهم في تقليل تكاليف إطلاق الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية بصورة كبيرة، ويزيد من كفاءة العمليات الفضائية.
منافسة عالمية تقودها "سبيس إكس" والصين
وتُعد شركة سبيس إكس الأميركية رائدة هذا المجال، بعدما بدأت استخدام صاروخ فالكون 9 القابل لإعادة الاستخدام بشكل منتظم منذ عام 2017، ما أحدث تحولًا كبيرًا في صناعة الإطلاقات الفضائية.
كما أعلنت الصين، الجمعة، نجاحها لأول مرة في إنزال صاروخ قابل لإعادة الاستخدام، في خطوة تعكس احتدام المنافسة العالمية مع الولايات المتحدة على تقنيات الفضاء المتقدمة.
اليابان تعزز طموحاتها الفضائية
يأتي هذا الإنجاز ضمن جهود طوكيو لتطوير صناعتها الفضائية وزيادة قدرتها على المنافسة عالميًا، بعدما نجحت في يونيو الماضي في إطلاق صاروخ إتش 3، وذلك بعد أشهر من إخفاق مهمة سابقة كانت تستهدف وضع قمر اصطناعي في المدار.
ويرى مراقبون أن نجاح تجربة الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام قد يمهد الطريق أمام اليابان لدخول مرحلة جديدة من تطوير أنظمة الإطلاق منخفضة التكلفة، بما يعزز حضورها في سوق الفضاء العالمي خلال السنوات المقبلة.