مجمع البحوث يحذر من مخاطر الاستخدام غير المنضبط لمواقع التواصل الاجتماعي
أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عبر وحدة الدعوة الإلكترونية، منشورا توعويا جديدا يوضح آداب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت، مؤكدا ضرورة الالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية أثناء التفاعل عبر المنصات الرقمية.

نصوص قرآنية وأحاديث نبوية
المنشور، الذي حمل عنوان "عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت"، تضمن مجموعة من التوجيهات المستندة إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية، أبرزها استشعار مراقبة الله تعالى، والمحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها.
ووجه المنشور، أيضا، بضرورة الابتعاد عن المحرمات، والحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة، إضافة إلى ضرورة التثبت من صحة المعلومات قبل تداولها، واحترام نعمة الوقت وعدم إضاعته فيما لا ينفع.
وشدد مجمع البحوث الإسلامية على أن الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا يعكس وعي المسلم بمسؤوليته أمام الله والمجتمع، داعيا الشباب إلى أن تكون حساباتهم الإلكترونية وسيلة لنشر الخير والمعرفة، لا لنشر الفتن أو إهدار الأوقات.
هذا، وشهد ركن منفذ البيع الخاص بجناح الأزهر الشريف في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، إقبالاً كبيرًا من الباحثين والزوّار بالتزامن مع تسليط الضوء على أحد أبرز إصداراته التاريخية والعلمية وهو كتاب وموسوعة "الأزهر والقضية الفلسطينية"، والذي يأتي متكاملاً في أربعة مجلدات ضخمة.
توثيق الجوانب الشرعية والتاريخية والعسكرية
وتضم الموسوعة بين دفتيها بحوثًا مختارة ومستفيضة من مؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية، والتي صاغها ونقّحها كبار علماء الأمة وقادتها العسكريين والمفكرين على مر العقود، لتوثيق الجوانب الشرعية والتاريخية والعسكرية دفاعاً عن الحق الفلسطيني.
وفي تصدير المجلدات، أكد الدكتور نظير محمد عياد، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن القضية الفلسطينية لم ولن تغيب يوماً عن ضمير الأزهر الشريف بجميع هيئاته؛ كونها قضية ترتبط بالدين والشرع والكرامة والعزة وليست مسألة هامشية.
وأوضح أن دور الأزهر عبر التاريخ تجاوز مجرد إطلاق النداءات ليترجم إلى مؤلفات علمية، وفتاوى خالدة، ومؤتمرات دولية تبصّر الأمة بحقوق الشعب الفلسطيني وتكشف آليات التعامل مع الاحتلال الصهيوني وفق الشريعة الإسلامية.

بحث عسكري حول إرادة القتال في الجهاد
ويستعرض المجلد الأول من الموسوعة المعروضة في الجناح سلسلة من البحوث الاستراتيجية والشرعية الهامة، ومن بينها: بحث "الجهاد" لشيخ الأزهر الأسبق الإمام الراحل عبد الحليم محمود، وبحث عسكري متميز حول "إرادة القتال في الجهاد" للواء الركن محمود شيت خطاب، بالإضافة إلى دراسات قيمة حول "العمل الفدائي في نظر الإسلام" للمفكر المغربي عبد الله كنون، وبحوث أخرى تبرز "الجهاد بالمال" وبشائر معركة المصير صاغها كبار الأئمة الأعلام.
وتأتي مشاركة جناح الأزهر الشريف في معرض مكتبة الإسكندرية في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتفنيد الأفكار المتطرفة، وإحياء الوعي بالقضايا المحورية للأمة الإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.