الانتخابات البرلمانية في الجزائر تشهد هزيمة جماعة الإخوان |التفاصيل
يواجه التيار الإسلامي في الجزائر تراجعا ملحوظا عقب إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، حيث أقرت الأحزاب الإسلامية بهزيمتها، فيما أرجع بعضها الخسارة إلى انخفاض نسبة مشاركة الناخبين بشكل عام في الاقتراع.
وتعد الخسارة التي تعرضت لها أربعة أحزاب إسلامية تتنافس على إرث جماعة الإخوان المسلمين، تراجعا واضحا في حضور التيار الإسلامي داخل مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، وذلك بعد اعتراف حركة مجتمع السلم بهزيمتها في انتخابات الثاني من يوليو.
ولم تقتصر تداعيات النتائج على فقدان عدد من المقاعد البرلمانية، حيث ألمح رئيس الحركة عبد العالي حساني شريف، المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، إلى احتمال استقالته من قيادة الحزب، في مؤشر على حجم الصدمة التي أحدثتها النتائج داخل صفوف الحركة.
وقال شريف خلال مؤتمر صحفي خُصص لإعلان نتائج الانتخابات البرلمانية: "أقول هذا أمام الشعب، أتحمل المسؤولية. لن أبرر هذا التراجع. قد تكون هناك أسباب داخلية نقر بها، نحن مسؤولون أمام هيئاتنا الحاكمة، وإذا كان تغيير قيادة الحركة ضروريا، فسوف نجريه لأننا نتحمل المسؤولية".
ويرى مراقبون أن تصريحات شريف تعكس احتمالية حدوث اضطرابات داخلية في حركة مجتمع السلم، في ظل الجدل الدائر بين قادة الأحزاب، خاصة الإسلامية منها، بشأن أسباب تراجع النتائج ونسب المشاركة في الانتخابات.
وأشار المراقبون إلى أن نتائج الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات كشفت عن تراجع نفوذ التيار الإسلامي، بالتزامن مع ارتفاع نسبة العزوف عن التصويت.
ومن بين الأحزاب الإسلامية المشاركة، كانت حركة مجتمع السلم الأكثر تضررا، بعدما فقدت 22 مقعدا برلمانيا، ليتراجع عدد مقاعدها إلى 43 مقعدا، مقارنة بـ65 مقعدا حصلت عليها في انتخابات عام 2021.



