عاجل

أخطاء طبيبة تهز بريطانيا.. وفاة 3 مرضى وإصابة 12 بعاهات بسبب نصائح بلا دليل

سيارة إسعاف في بريطانيا
سيارة إسعاف في بريطانيا

أثارت قضية طبية صادمة في بريطانيا موجة من الغضب، بعدما كشفت مراجعة مستقلة أن أخطاء علاجية جسيمة ارتكبتها طبيبة استشارية تسببت في وفاة ثلاثة مرضى، بينما تعرض 12 آخرون لأضرار صحية وعاهات دائمة، نتيجة تقديمها توصيات علاجية لا تستند إلى أي أدلة علمية لمرضى يعانون من أمراض رئوية مزمنة.

مراجعة مستقلة تكشف تفاصيل صادمة

وأظهرت مراجعة أجرتها الكلية الملكية للأطباء، وشملت عدداً من الحالات التي تلقت العلاج في مستشفى "سانت هيلير" جنوب لندن، أن الطبيبة الاستشارية فيرونيكا فارني قدمت للمرضى نصائح تخالف الإرشادات الطبية المعتمدة، ما انعكس بشكل مباشر على حالتهم الصحية.

وأكد التقرير أن الطبيبة أوصت مرضى تليف الرئة بعدم تلقي لقاحات الإنفلونزا ولقاحات "كوفيد-19"، رغم التوصيات الطبية التي تؤكد أهمية هذه اللقاحات لحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

علاجات غير مثبتة علميًا

ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، إذ أوصت الطبيبة المرضى بتجنب استخدام زيت الكانولا، وقدمت هذه النصيحة كبديل ضمن خطتها العلاجية، إلى جانب اعتمادها المتكرر على أدوية خارج نطاق الاستخدامات الطبية المعتمدة، دون وجود أدلة علمية تدعم فعاليتها في علاج تلك الحالات.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات حرمت المرضى من الحصول على العلاجات المثبتة علمياً، وأسهمت في تدهور أوضاعهم الصحية.

تأخير العلاج وحرمان المرضى من فرص النجاة

وكشف التحقيق أن إهمال الطبيبة أدى إلى تأخير علاج أحد المرضى لمدة عامين كاملين، وهو ما أفقده فرصة الحصول على تدخل طبي كان من الممكن أن يطيل عمره ويحسن حالته الصحية.

كما منحت مريضاً آخر نصائح غذائية تتعلق باللياقة البدنية، رغم معاناته من حالة صحية حرجة كانت تستوجب تدخلاً علاجياً عاجلاً، إضافة إلى امتناعها عن إحالة عدد من المرضى إلى الفرق الطبية المتخصصة لاستكمال الرعاية اللازمة.

المستشفى يفتح تحقيقًا شاملاً

وفي أعقاب الكشف عن نتائج المراجعة، وصف كبير المسؤولين الطبيين بالمستشفى، ريتشارد جينينغز، ما حدث بأنه "دون المستوى المقبول"، مؤكداً بدء مراجعة شاملة لجميع ملفات المرضى الذين أشرفت عليهم الطبيبة منذ عام 2019، للتأكد من عدم وجود حالات أخرى تضررت بسبب قراراتها العلاجية.

منع الطبيبة من مزاولة المهنة

وأنهت إدارة المستشفى خدمات الطبيبة عقب الكشف عن المخالفات، بينما يواصل المجلس الطبي العام في بريطانيا تحقيقاته بشأن القضية، مع فرض قيود صارمة تمنعها من ممارسة المهنة لحين انتهاء الإجراءات، في واحدة من أكثر القضايا الطبية إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالب بتشديد الرقابة على الممارسات العلاجية لحماية المرضى من الأخطاء الطبية الجسيمة.

تم نسخ الرابط