محلل سوري: إدخال 140 رأسا من الأبقار إلى الجولان ليس للزراعة
أكد عبد الرحمن ربوع الكاتب والمحلل السياسي السوري، أن دفع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بنحو 140 رأسا من الأبقار إلى منطقة خاضعة لسيطرتها في الجولان السوري المحتل لا يرتبط بأغراض زراعية أو اقتصادية، وإنما يمثل خطوة جديدة لتكريس الوجود الإسرائيلي على الأرض وتثبيت السيطرة الميدانية، معتبرا أن هذه الخطوة تحمل أبعادا أمنية وسياسية تتجاوز ظاهرها.
وقال ربوع، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن ما جرى يمثل «نوعا من الاستفزاز للسوريين والمناكفة للرعاة السوريين، ومحاولة لحرق قلوبهم على أرضهم وخيراتهم»، مشيرا إلى أن المنطقة المستهدفة تعد من أكثر المناطق خصوبة، واعتمد عليها الرعاة السوريون لعقود طويلة في رعي الأغنام والأبقار، خاصة أنها منطقة حدودية تكثر فيها المراعي الطبيعية.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي، بعد توسعه داخل الأراضي السورية خلال العام ونصف الماضيين، فرض سيطرته على مساحات واسعة من الجنوب السوري، وأصبح يعمل على ترسيخ وجود مدني وعسكري وأمني في تلك المناطق، مؤكدا أن استخدام قطعان الأبقار يأتي في إطار هذا التوجه الجديد.
إسرائيل غيرت عقيدتها الأمنية والعسكرية
وأضاف أن إسرائيل غيرت عقيدتها الأمنية والعسكرية، خاصة منذ أحداث السابع من أكتوبر، فلم تعد تعتمد فقط على الأسوار الشائكة والألغام والتحصينات العسكرية، بل أصبحت تستعين بالوجود المدني والزراعي كوسيلة إضافية لتعزيز السيطرة على المناطق الحدودية وتأمينها.
وأشار «ربوع» إلى أن المنطقة الحدودية تضم بالفعل عشرات الكيلومترات من الأسلاك الشائكة والكهربائية، إلا أن الاحتلال بات يضيف إليها مشروعات مدنية وزراعية، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة توسعا أكبر في هذا النهج، مع مشاركة مستوطنين ومتطوعين في تنفيذ مشروعات تهدف إلى تثبيت الوجود الإسرائيلي على الأرض.
ولفت إلى أن مجموعات من المستوطنين والمتطرفين تنظم بشكل متكرر زيارات إلى المناطق الحدودية، وترفع الأعلام الإسرائيلية وتنفذ أنشطة استفزازية، معتبرا أن هذه الممارسات تأتي في إطار فرض واقع جديد على الأرض، بعيدا عن أي التزام بالقوانين أو المواثيق الدولية.
وحذر الكاتب والمحلل السياسي السوري من تداعيات هذه السياسات على السكان المحليين، مؤكدا أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية من شأنه زيادة حالة الاحتقان بين أهالي المنطقة، كما أشار إلى وقوع عدد من الاحتكاكات خلال الفترة الماضية بين المواطنين السوريين وقوات الاحتلال.
واختتم «ربوع» تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الاستفزازات والانتهاكات قد يقود إلى صدامات أكبر في المستقبل، محذرا من أن تصاعد التوتر في المنطقة ستكون له تداعيات خطيرة على الأوضاع الأمنية والإنسانية في الجولان السوري المحتل.



