عاجل

نزيف اللثة قد يكشف مرضًا خطيرًا.. دراسة تربط بين صحة الفم وأمراض الكلى

نزيف اللثة
نزيف اللثة

كشفت دراسة علمية حديثة أن نزيف اللثة قد لا يكون مجرد عرض مرتبط بإهمال العناية بالفم، بل قد يشير إلى الإصابة بمرض كلوي خطير، في اكتشاف يعزز أهمية الاهتمام بصحة الفم للكشف المبكر عن مشكلات صحية قد تهدد الجسم بأكمله.

ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم من أمراض اللثة التي تظهر في صورة احمرار أو تورم أو نزيف أثناء تنظيف الأسنان، وغالبًا ما تنتج عن تراكم البلاك (اللويحة السنية) وتصلبه، ما يؤدي إلى تهيج اللثة والتهابها.

أجرى باحثون ألمان دراسة شملت 6179 شخصًا ضمن مشروع "هامبورغ سيتي هيلث ستادي"، بهدف استكشاف العلاقة بين أمراض اللثة ووظائف الكلى.

واعتمد الباحثون على فحص شامل لصحة الفم لدى المشاركين للكشف عن علامات أمراض اللثة، ثم أجروا تحاليل لتقييم وظائف الكلى، إلى جانب قياس مؤشرات الالتهاب المزمن في الجسم.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة International Journal of Oral Science.

نتائج الدراسة.. كلما ساءت صحة اللثة تراجعت وظائف الكلى

أظهرت نتائج الدراسة وجود ارتباط واضح بين تدهور صحة اللثة وضعف وظائف الكلى.

فقد تبين أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من الألبومين، وهو بروتين يتسرب إلى البول عند تعرض الكلى للتلف، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة المتقدمة.

كما لاحظ الباحثون أن فقدان الأسنان وتلف الأنسجة الداعمة لها يزدادان مع تراجع كفاءة الكلى، وهو ما يعكس وجود علاقة وثيقة بين صحة الفم وصحة الجهاز البولي.

العلاقة استمرت حتى بعد استبعاد عوامل الخطر

أكد الباحثون أن هذا الارتباط ظل قائمًا حتى بعد مراعاة عوامل الخطر المعروفة، مثل،التقدم في العمر.

الجنس.،الإصابة بمرض السكري،التدخين.

ويشير ذلك إلى أن العلاقة بين أمراض اللثة وأمراض الكلى لا يمكن تفسيرها بهذه العوامل وحدها.

الالتهاب المزمن قد يكون الحلقة المشتركة

يرجح العلماء أن الالتهاب المزمن يلعب دورًا رئيسيًا في الربط بين المرضين، إذ أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون في الوقت نفسه من أمراض اللثة وضعف وظائف الكلى لديهم مستويات مرتفعة من البروتينات الدالة على الالتهاب في الدم.

ورغم ذلك، أشار فريق البحث إلى أن الالتهاب لا يفسر العلاقة بالكامل.

هل تنتقل بكتيريا الفم إلى الكلى؟

طرح الباحثون تفسيرًا آخر يتمثل في احتمال انتقال البكتيريا المسببة لأمراض اللثة عبر مجرى الدم إلى أعضاء أخرى، من بينها الكلى، ما قد يساهم في تلفها مع مرور الوقت.

تضاف هذه النتائج إلى أدلة علمية سابقة ربطت أمراض اللثة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، ما يعزز أهمية العناية اليومية بصحة الفم وإجراء الفحوصات الدورية، ليس فقط للحفاظ على الأسنان، وإنما أيضًا للكشف المبكر عن أمراض قد تؤثر في أعضاء حيوية مثل الكلى.

 

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط