المجلس الدستوري في السنغال يبطل قانونا يقلص صلاحيات الرئيس | تفاصيل
أبطل المجلس الدستوري في السنغال قانونا أقرته الجمعية الوطنية الأسبوع الماضي كان يهدف إلى إعادة النظر في التوازن القائم بين السلطة التنفيذية والبرلمان، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الجمعية الوطنية عثمان سونكو.
وخلص أعضاء المجلس الدستوري إلى أن القانون، الذي مرره البرلمان الذي يهيمن عليه حزب "باستيف" الحاكم، "مخالف للدستور"، وذلك بعد مراجعة أحالها إليهم الرئيس فاي للطعن في دستورية النص.
المجلس الدستوري السنغالي يبطل قانونا يعيد النظر في توازن السلطات
وكان القانون يمنح الجمعية الوطنية ورئيسها، إلى جانب رئيس الوزراء، صلاحيات أوسع، في مقابل تقليص عملي لنفوذ رئيس الجمهورية داخل بنية النظام السياسي، في تطور اعتُبر امتدادا للصراع السياسي بين قطبي السلطة في البلاد.
وجاء تحرك الرئيس السنغالي بعد أيام من إعلانه نيته طرح القانون على استفتاء شعبي، قبل أن يتراجع عن ذلك ويقرر اللجوء إلى المجلس الدستوري، معتبرا أن النص شابه "خرق لأصول مراجعة الدستور".
ويأتي الجدل حول القانون في سياق أزمة سياسية متصاعدة بين فاي وسونكو، بعدما أقال الرئيس في 22 مايو الماضي عثمان سونكو من منصب رئيس الوزراء، إثر أشهر من التوتر بين الطرفين.
لكن سونكو عاد سريعا إلى واجهة المشهد السياسي بعد انتخابه في 26 مايو رئيسا للجمعية الوطنية، مستندا إلى الغالبية الكبيرة التي يحوزها حزبه "باستيف" داخل البرلمان، إذ يسيطر على 130 مقعدا من أصل 165.
وفي خضم هذا الشد والجذب بين مؤسسات الحكم، أقرت الجمعية الوطنية في 29 مايو بغالبية كبيرة مشروع القانون الذي تقدم به حزب "باستيف"، وقال الحزب حينها إن الهدف من التعديل هو "تحقيق توازن أفضل في الصلاحيات" بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ضمن النظام الرئاسي المعتمد في السنغال.
غير أن قرار المجلس الدستوري بإبطال القانون شكل انتكاسة سياسية لهذا المسعى، ورسخ في الوقت نفسه حدود التعديلات الدستورية في ظل الانقسام القائم داخل هرم السلطة في البلاد، حيث يبدو أن التنافس بين الرئيس ورئيس البرلمان مرشح لمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.



