علي عبد النبي: الضبعة ليست محطة كهرباء فقط.. بل مشروع قومي لنقل التكنولوجيا
قال الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، إن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل حلماً قومياً امتد لعقود، مؤكداً أن المشروع «مش مشروع طاقة زي ما الناس فاكرة.. المشروع مشروع تكنولوجي»، لأنه يستهدف نقل التكنولوجيا النووية إلى مصر وتعزيز قدرات الصناعة الوطنية.
إدخال تكنولوجيا متقدمة إلى المصانع المصرية
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة مودرن، الذي تقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن حلم إنشاء محطة نووية بدأ منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، واستمر مع الرؤساء الذين تعاقبوا على الحكم، حتى تحقق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن المشروع لم يكن يهدف فقط إلى إنتاج الكهرباء، بل إلى إدخال تكنولوجيا متقدمة إلى المصانع المصرية، بما يسهم في رفع جودة الإنتاج وزيادة قدرته التنافسية، مشيرا إلى أن الرئيس جمال عبد الناصر كان يؤمن بأهمية امتلاك التكنولوجيا النووية، وكان يردد: «فات عصر البخار ولا يمكن يفوتنا عصر النووي».
وأشار عبد النبي إلى أن المشروع شهد انطلاقة حقيقية بعد توقيع مذكرة التفاهم عام 2015، ثم العقود النهائية في 2017، لافتاً إلى أن التعاقد المباشر مع الجانب الروسي ساهم في إنجاز المشروع بعد سنوات من تعثر المناقصات.
85% من العاملين في موقع الضبعة حالياً مصريون
وأكد أن 85% من العاملين في موقع الضبعة حالياً مصريون، مضيفاً أن شركات مصرية كبرى تشارك في تنفيذ المشروع، بما يحقق هدف نقل التكنولوجيا النووية إلى الداخل، قائلاً: «دي تكنولوجيا بتتنقل.. وده فخر كبير».
وحول تركيب وعاء الضغط بالمفاعل، أوضح أنه يمثل إحدى أهم وأدق مراحل تنفيذ المشروع، واصفاً الوعاء بأنه "قلب المفاعل"، لأنه الجزء الذي يحتوي على قلب الوقود النووي داخل المفاعل.
وأضاف أن تركيب وعاء الضغط عملية شديدة التعقيد وتتطلب دقة بالغة، قائلاً: «المليمتر الصغير ممكن يعمل اهتزازات أثناء التشغيل»، مشيراً إلى أن العالم شهد حوادث سقط فيها وعاء الضغط أثناء تركيبه، وهو ما يبرز أهمية نجاح هذه المرحلة في مشروع الضبعة، موضحاً أنها «أخطر المراحل».
وشدد على أن الاحتفاء بتركيب وعاء الضغط لا يعود إلى كونه مجرد معدة يتم تركيبها، وإنما لأنه يمثل إنجازاً تقنياً كبيراً، مؤكداً أن الخبرات والتكنولوجيا المرتبطة بالمشروع يجري نقلها إلى الكوادر المصرية، بما يعزز مستقبل الصناعة النووية في البلاد.



