عاجل

يسري أبو شادي: الضبعة مشروع قومي عملاق بحجم السد العالي

الدكتور يسري أبو
الدكتور يسري أبو شادي

قال الدكتور يسري أبو شادي، كبير خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا، إن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل مشروعا قوميا متكاملا يتجاوز كونه محطة لإنتاج الكهرباء، مؤكدا أنه يعد أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية في تاريخ مصر الحديث، ويوازي في أهميته مشروع السد العالي لما يمثله من نقلة تنموية وعلمية وتكنولوجية.

الضبعة مشروع قومي بحجم السد العالي

وأوضح أبو شادي، خلال مداخلة في القناة الأولي الصرية، أن مصر خاضت معركة طويلة امتدت لعقود من أجل تنفيذ مشروعها النووي، قائلا إن محطة الضبعة «مثل وطني نفخر به جميعا»، مشيرا إلى أن المشروع واجه تحديات كبيرة منذ خمسينيات القرن الماضي، خاصة من بعض الدول الغربية التي لم تكن ترغب في دخول مصر مجال الطاقة النووية السلمية.

وأضاف أن المشروع لم ير النور إلا بعد اتخاذ الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار التنفيذي ببدء التنفيذ، مؤكدا أن ذلك يمثل إنجازا تاريخيا لكل المصريين بعد سنوات طويلة من الانتظار.

مصر تمتلك كوادر قادرة على تشغيل المحطة

وأكد كبير خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا أن مصر تمتلك قاعدة قوية من الكفاءات والخبرات النووية، موضحا أن هذه الخبرات بدأت منذ إنشاء هيئة الطاقة الذرية ومفاعل أنشاص في خمسينيات القرن الماضي، والذي كان أول مفاعل أبحاث نووي في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على إعداد كوادر جديدة، سواء من خلال برامج التدريب أو مدرسة الضبعة الفنية، إلى جانب الاتفاق مع الجانب الروسي على تدريب المهندسين والفنيين المصريين، لافتا إلى أن تشغيل المحطة سيتم في البداية بالتعاون بين الخبرات المصرية والروسية لمدة 10 سنوات، قبل أن تتولى الكوادر الوطنية إدارة المشروع بشكل كامل.

وأضاف: «المصري ذكي وشاطر، وأنا واثق أنه سيكون قادرا ليس فقط على تشغيل المحطات النووية، وإنما أيضا على بناء محطات جديدة مستقبلا بكوادر وصناعة مصرية».

الكهرباء ليست المكسب الوحيد

وأوضح أبو شادي أن محطة الضبعة لن تقتصر فوائدها على إنتاج الكهرباء، وإنما ستفتح الباب أمام تطبيقات استراتيجية عديدة للطاقة النووية، أبرزها تحلية مياه البحر، وإنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات، فضلا عن دعم التطبيقات الطبية والصناعية المرتبطة بالنظائر المشعة.

وأضاف أن المفاعلات الأربعة يمكنها المساهمة في توفير نحو 10% من احتياجات مياه الشرب حال توجيه جزء من إنتاجها لهذا الغرض، مؤكدا أن الطاقة النووية تمثل مصدرا نظيفا ومستقرا للطاقة يعمل على مدار العام، بخلاف مصادر الطاقة المتجددة التي ترتبط بتوافر الشمس أو الرياح.

الطاقة النووية تدعم مزيج الطاقة المصري

وأشار إلى أن المحطات النووية ستوفر نحو 10% من الكهرباء المنتجة في مصر، بينما تمثل قرابة 20% من إجمالي الطاقة الكهربائية الفعلية، نظرا لقدرتها على العمل بصورة مستمرة طوال العام.

وأكد أن مشروع الضبعة يعزز استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة، إلى جانب التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين منخفض الانبعاثات، متوقعا أن ترتفع مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مصر إلى نحو 40% خلال السنوات المقبلة، وهو ما يضع مصر بين الدول الرائدة في هذا المجال.

تم نسخ الرابط