تمكين المرأة يبدأ بفرصة.. ووزارة العمل تحول التدريب إلى مشروع
ليست كل الصور تُلتقط بالكاميرا، فبعضها تُرسم بالإرادة...في هذه اللحظة، لا تقف سيدة معيلة تحمل طفلها بين يديها، بل تقف قصة كفاح اختارت أن تستبدل انتظار المساعدة بصناعة الفرصة..."شهادة تدريب مهني" في يد، وطفل يستند إلى كتفها، ونظرة تحمل وعدًا بأن الغد سيكون أفضل...
في مقر وزارة العمل تجسد هذا المشهد بقيادة الوزير حسن رداد، خلال فعالية تسليم ماكينات الخياطة وحقائب الأدوات المهنية لخريجات برامج التدريب بمحافظتي المنوفية وأسيوط، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتمكين المرأة اقتصاديًا...لم يكن تسليم المعدات مجرد إجراء رسمي، بل خطوة عملية لتحويل التدريب إلى مصدر رزق، والمهارة إلى مشروع إنتاجي، والطموح إلى واقع...تعكس هذه الصورة جوهر رؤية الدولة المصرية لتمكين المرأة، من خلال الانتقال من الدعم التقليدي إلى توفير أدوات الإنتاج والعمل الحر....المبادرة لم تتوقف عند التدريب المجاني، بل امتدت إلى تسليم ماكينات الخياطة وحقائب الأدوات المهنية، لتصبح كل مستفيدة قادرة على بدء مشروعها الخاص، وتحقيق دخل كريم ومستدام لها ولأسرتها.
وفي هذا المشهد، يبدو الطفل الذي تحتضنه والدته وكأنه يجسد الهدف الحقيقي من كل برامج التمكين، فحين تُمنح الأم فرصة للعمل والإنتاج، تُمنح الأسرة كلها فرصة لمستقبل أفضل....إنها رسالة تؤكد أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في المجتمع، وأن التدريب حين يقترن بالأدوات والإرادة يتحول إلى مشروع، والمشروع يتحول إلى حياة أكثر استقرارًا وكرامة...إنها إذن ليست صورة لتسليم ماكينة خياطة، بل صورة لدولة تراهن على الإنسان، وتؤمن بأن تمكين المرأة يبدأ بمهارة،ويكبر بفرصة، ويثمر مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا للأسرة والمجتمع...أليس كذلك ؟؟..