ختام فعاليات المعسكر التثقيفي الأول للطلاب الوافدين بمدينة الطور
اختُتمت بمدينة الطور بمحافظة جنوب سيناء فعاليات المعسكر التثقيفي الأول للطلاب الوافدين، الذي جاء ثمرةً للتعاون المشترك بين مرص الأزهر لمكافحة التطرف، وقطاع مدن البعوث، الإسلامية، تحت مظلة مبادرة سفراء الوسطية، الهادفة إلى إعداد جيل من الطلاب الوافدين يكون قادرًا على نشر قيم الاعتدال والسلام، والتصدي للأفكار المتطرفة في مجتمعاتهم.

وأُقيم المعسكر برعاية كريمة من الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، وبمتابعة الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والأستاذ عصام القاضي، رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية.

أجواء تفاعلية متميزة
وشهدت الجلسة الختامية أجواءً تفاعلية متميزة، حيث استعرض الطلاب أبرز ما اكتسبوه من معارف وخبرات خلال الجلسات التثقيفية وورش العمل التي عُقدت على مدار أيام المعسكر، والتي ركزت على ترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي بمخاطر الفكر المتطرف، والتأكيد على المسؤولية التي يحملها الطلاب الوافدون باعتبارهم سفراء للأزهر الشريف ورسالة الإسلام السمحة في مختلف دول العالم.

وأعرب الطلاب المشاركون عن بالغ استفادتهم من البرنامج، مؤكدين أن المعسكر أسهم في تعزيز وعيهم الفكري، وأكسبهم أدوات علمية ومعرفية تساعدهم على مواجهة الشبهات، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر ثقافة الحوار والتسامح.

التعرف على المعالم الدينية والتاريخية
وافتُتح اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة الدكتور مصطفى نجيب، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة جنوب سيناء الأزهرية، الذي دعا الطلاب إلى التعرف على المعالم الدينية والتاريخية بالمحافظة، وفي مقدمتها دير سانت كاترين، بوصفه نموذجًا فريدًا للتسامح والتعايش بين أتباع الديانات السماوية.

ثم ألقى الدكتور إيهاب شوقي، مشرف وحدة التقارير الدورية بمرصد الأزهر، كلمة وجّه خلالها الشكر للقائمين على تنظيم المعسكر، مشيدًا بما وفره من بيئة علمية وثقافية حققت أهدافه المنشودة، مؤكدًا أن الطلاب الوافدين يمثلون سفراء للأزهر الشريف في نشر صحيح الدين وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

وتناول الباحث حسين عطية عبد الوهاب، عضو وحدة الرصد باللغة الإسبانية، أيديولوجية الفكر المتطرف ووسائل انتشاره، مؤكدًا أن مرصد الأزهر يضع المواجهة الفكرية في مقدمة أولوياته، من خلال رصد وتحليل خطابات الجماعات المتطرفة، وتفنيد شبهاتها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة بلغات متعددة.

وفي ختام الفعاليات، كرّم الأستاذ مجدي إسماعيل فريد، عضو وحدة التطوير والمتابعة، قيادات منطقة جنوب سيناء والقائمين على تنظيم المعسكر، تقديرًا لجهودهم في إنجاح فعالياته، حيث أهدى درعًا تذكارية لفضيلة الدكتور مصطفى نجيب، كما تم تكريم السيد هيثم خلف مرزوق، الوكيل الثقافي للمنطقة.

وشهدت الجلسة الختامية حضور كل من: أحمد منصور، عضو مركز المعلومات بمنطقة جنوب سيناء الأزهرية، وعبد القادر الفقي، عضو وحدة الرصد باللغة الصينية، ومحمد فرغلي، عضو وحدة الرصد باللغة الألمانية، وأحمد هداد، أخصائي اجتماعي بقطاع مدن البعوث الإسلامية، وأحمد صبّاح، أخصائي اجتماعي بقطاع مدن البعوث الإسلامية.

واختُتمت الفعاليات بتوزيع شهادات التقدير على الطلاب الوافدين المشاركين، إلى جانب إهدائهم مجموعة من إصدارات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، تقديرًا لالتزامهم وتفاعلهم الإيجابي طوال فترة المعسكر، مع التأكيد على استمرار التعاون المثمر بين مرصد الأزهر لمكافحة التطرف وقطاع مدن البعوث الإسلامية لتنفيذ المزيد من المبادرات الهادفة التي تسهم في إعداد كوادر شبابية واعية تحمل رسالة الأزهر الشريف وتنشر قيم الوسطية والسلام في مختلف أنحاء العالم.