كيف يمكن للأم تعويض غياب الأب؟.. استشارية علاقات أسرية تكشف الخطوات
كشفت الدكتورة نورهان النجار استشاري العلاقات الأسرية، عن كيفية تعويض الطفل عن غياب الأب سواء كان بسبب وفاة أم طلاق، لافتة إلى أنه من الطبيعي أن يؤثر غياب الأب على الطفل، لكن الأم بإمكانها تخفيف هذا الغياب.
وأكدت، خلال استضافتها في برنامج «صباحك مصري» مع الإعلامي هشام عاصي، المذاع عبر شاشة إم بي سي مصر، أن أهم خطوة هي السماح للطفل بالحزن على فراق والده، وعدم الضغط عليه لتخطي هذا الحزن بسرعة.
وأضافت الدكتورة نورهان النجار أن ثاني الخطوات هي الحديث مع الطفل ومحاولة فهم أسباب الحزن وأكثر شيء يفتقده بسبب عدم وجود الأب، قائلة: «في حالة الأب متوفي لازم اتكلم مع الطفل واعرفه إن الأب غايب لأنه في مكان أحسن بكتير عند ربنا.. ولازم الطفل ياخد جزء عاطفي كبير يخليه يشعر بالأمان».
وتابعت استشارية العلاقات الأسرية: «الأم كمان لازم تقدم دور زي دور الأب إلى جانب دور الأم.. وده بيعمل ضغط عليها جدا وبياثر على نفسيتها».
وأكدت أن أحد أصعب الضغوط التي تؤثر على الأم أنها تحتاج للتعبير عن حزنها لكن دون لفت نظر الأبناء، مضيفة: «الأم من حقها تعيط وتعبر عن حزنها لكن في وجود الأبناء الموضوع بيكون صعب جدا جدا وبيضغط عليها نفسيا وممكن يأثر بالسلب على الأطفال لو شافوا الأم منهارة».
وفي سياق متصل، تشير بعض الدراسات إلى أن غياب الأب عن البيت يرتبط بفرص أكبر للتراجع الدراسي والتغيب عن المدرسة، كما يعاني الأطفال الذي يعيشون بدون أب -بغض النظر عن سبب غيابه- من مشاكل نمائية على الصعيد النفسي والجسدي، وتأثير غياب الأب على الطفل غالباً يستمر معه مدى الحياة!
من جهة أخرى، تعاني الأسرة التي يغيب عنها الأب من صعوبات اقتصادية واجتماعية كبيرة تنعكس بالضرورة على استقرار الأسرة وعلاقة أفرادها ببعضهم ومستوى التعليم والرعاية الذي يتلقاه الأطفال.
على الجانب الآخر، تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يحصلون على مشاركة حقيقية من آبائهم في حياتهم مثل مشاركتهم الأنشطة التي يحبونها والتواجد معهم لوقت أطول، يستطيعون تحقيق نتائج أفضل في الأداء الاجتماعي والأكاديمي، وهم أقل عرضة للإصابة باضطرابات المزاج والاضطرابات النفسية والعاطفية.



