عاجل

تشريعية النواب تستكمل مناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر

جلسة مجلس النواب
جلسة مجلس النواب

انطلق منذ قليل اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، لاستكمال مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

ويشارك في الاجتماع هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، وبحضور المستشار هاني حنا عازر، وزير شئون المجالس النيابية، والمستشار محمد عبد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب.
وشهد اجتماع أمس الأربعاء الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، فضلا عن إقرار 15 مادة. 
وكشف المستشار هاني حنا عازر، وزير شئون المجالس النيابية، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لا يستهدف مجرد إعادة تنظيم جهة قائمة، وإنما يأتي استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة من مراحل التنمية التي تشهدها الدولة المصرية، في ظل توجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، ورفع كفاءة إدارتها، ودعم قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التنمية المستدامة.
و وجه الوزير الشكر إلى رئيس اللجنة وأعضائها، مؤكدا أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أثبت، منذ إنشائه، قدرته على تنفيذ العديد من المشروعات القومية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة، إلا أن التطورات التي شهدتها طبيعة عمل الجهاز واتساع نطاق اختصاصاته أظهرت الحاجة إلى إطار تشريعي متكامل ينظم عمله، ويحدد اختصاصاته، ويكفل له المرونة المؤسسية اللازمة للقيام بدوره بكفاءة وفاعلية، في إطار من الحوكمة والشفافية والخضوع للرقابة.

وأوضح أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على أربعة محاور رئيسية، أولها إعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع طبيعة المهام التي يضطلع بها، مع تحديد اختصاصاته وأهدافه بصورة واضحة، وتنظيم آليات إدارته ونظامه المالي. 
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في توفير الأدوات المؤسسية التي تمكن الجهاز من تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وإدارتها بكفاءة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، دون أن يكون ذلك على حساب الدور التنظيمي للدولة أو اختصاصات الجهات الأخرى.
وأشار إلى أن المحور الثالث يتمثل في استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة، بما يحقق سرعة الإنجاز، وتبسيط الإجراءات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مع الحفاظ الكامل على مقتضيات الأمن القومي والاختصاصات الدستورية والقانونية للجهات المعنية.

وأضاف أن المحور الرابع يتضمن إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي، بما يتيح تعظيم العائد من الأصول، وتوفير موارد مستدامة لدعم المشروعات التنموية والخدمية، وذلك وفق قواعد قانونية واضحة وآليات رقابية محددة.

وشدد وزير شؤون المجالس النيابية على أن مشروع القانون حرص على تحقيق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لأداء مهامه، وبين إخضاعه للضوابط والرقابة، بما يضمن حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة.
وأكد أن الحكومة تشدد على أن المشروع لا يهدف إلى إنشاء كيان موازٍ لمؤسسات الدولة، وإنما يسعى إلى توفير إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز، ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويحقق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، ويعزز الأمن الغذائي والاقتصادي، ويتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وجذب الاستثمارات.

وجدد الوزير تأكيده على ترحيب الحكومة بكافة الملاحظات والمقترحات التي يطرحها أعضاء مجلس النواب، مشددا على أن الهدف هو الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية ممكنة لمشروع القانون، بما يحقق الأهداف التي أُعد من أجلها، ويعكس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في دعم مسيرة التنمية.

تعزيز دور القطاع الخاص 
 

ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، التي تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية، بما يسهم في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.

تم نسخ الرابط