على الرغم من وجود آلاف الجامعات، وملايين البرامج التعليمية، وآلاف منصات التعلم الإلكتروني حول العالم، فإن الحكومات والشركات ما زالت تواجه التحدي ذاته وهو هناك فجوة كبيرة وتتصاعد بين ما يتعلمه الخريج فى الجامعة ، وما يحتاجه سوق العمل الحقيقي.
الخريج يمتلك المعرفة النظرية، لكن بدون مهارات التطبيق التي تمكنه من المنافسة في الاقتصاد الرقمي، فى عالم أصبحت المؤسسات تبحث عن كفاءات تمتلك القدرة على الابتكار، والتكيف، واستخدام التقنيات الحديثة، وليس مجرد الحصول على شهادة أكاديمية.
ومن هنا جاءت فكرة "بوليتيكنيك" طلال أبوغزالة العالمي الرقمي باعتباره نموذجاً عالمياً جديداً لإعادة تعريف التعليم المهني والرقمي، وتحويله من عملية نقل للمعرفة إلى عملية بناء للقدرات، وصناعة للفرص، وإعداد للإنسان القادر على قيادة المستقبل
ما هو بوليتيكنيك طلال أبوغزالة العالمي الرقمي؟ تشرح الفكرة الدكتورة مشيرة عنيزات
فتقول ليس جامعة بالمعنى التقليدي، وليس منصة للتعليم الإلكتروني، وليس مركزاً للتدريب، بل هو منظومة عالمية متكاملة لبناء رأس المال البشري الرقمي، صُممت لإعداد الأفراد والمؤسسات والحكومات لعصر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
المشروع يقوم على رؤية مفادها أن التعليم لم يعد غاية بحد ذاته، بل أصبح وسيلة لبناء الإنسان، وتعزيز قدرته على الابتكار والإنتاج والمنافسة في سوق عمل عالمي سريع التغير.
ويركز البوليتيكنيك على تطوير المهارات العملية التي يحتاجها الاقتصاد الحديث، من خلال برامج مرنة، وشهادات مهنية، ومسارات تعلم متدرجة، تعتمد على أفضل المحتويات التعليمية العالمية، وتربط المعرفة بالتطبيق، والتعلم بالتوظيف، والتعليم بالنمو الاقتصادي،كما يوفر تعليماً رقمياً عالمياً يمكن الوصول إليه من أي مكان وفي أي وقت ويعتمد على محتوى وشراكات مع جامعات ومؤسسات دولية رائدة،يركز على المهارات العملية المطلوبة في سوق العمل أكثر من التركيز على التعليم النظري، يقدم مسارات مهنية متدرجة تبدأ من المستوى التأسيسي وصولاً إلى مستوى الخبير،يواكب أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والابتكار، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والتسويق الرقمي، وغيرها من تخصصات المستقبل، يخدم الأفراد، والشركات، والحكومات، والجامعات، والمنظمات الدولية ضمن منظومة تعليمية واحدة.
وبذلك، يمثل البوليتيكنيك نموذجاً جديداً للتعليم يقوم على إعداد الإنسان القادر على التعلم المستمر، والتكيف مع التغيرات، وصناعة القيمة الاقتصادية من خلال المعرفة
وتقول الكتورة مشيرة أنه لم يعد السؤال اليوم "هل سيغير الذكاء الاصطناعي العالم؟"، بل أصبح السؤال الحقيقي ،هل نحن مستعدون لهذا العالم الجديد؟"
العالم يشهد أكبر تحول اقتصادي وتكنولوجي منذ الثورة الصناعية، حيث أصبحت التقنيات الحديثة تغير نماذج الأعمال، وأساليب الإنتاج، والخدمات الحكومية، والتعليم، والرعاية الصحية، والقطاع المالي، وغيرها من القطاعات بوتيرة غير مسبوقة.
وأصبحت المؤسسات والدول مطالبة بإعادة تأهيل كوادرها بصورة مستمرة لمواكبة هذه التحولات، لأن المهارات التي كانت كافية قبل سنوات قليلة قد لا تكون كافية في المستقبل القريب.
وخلال السنوات القادمة، لن تكون المنافسة بين الدول قائمة على حجم الموارد الطبيعية أو عدد السكان، بل على قدرتها على بناء رأس مال بشري يمتلك المهارات الرقمية والقدرة على الابتكار.
وهذا الفكر يعكس رؤية الدكتور طلال أبوغزالة التى تؤمن بأن التعليم يجب أن يتغير باستمرار كما تتغير التكنولوجيا والتعلم يجب أن يستمر طوال الحياة، ولا ينتهي بالحصول على شهادة كما ان المعرفة التي لا تتحول إلى تطبيق لا تحقق قيمة اقتصادية و الابتكار والإبداع هما أساس التنافسية في القرن الحادي والعشرين. والتأكيد على ان الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة وربحية للمجتمعات والدول.
ولذلك، فإن الهدف من التعليم لم يعد مجرد منح شهادة أكاديمية، وإنما إعداد إنسان قادر على التفكير، والابتكار، والإنتاج، وخلق القيمة، والتكيف مع عالم سريع التغير.
ومن هنا جاءت فكرة بوليتيكنيك طلال أبوغزالة العالمي الرقمي ليكون تجسيداً عملياً لهذه الرؤية، ومنصة عالمية تعيد تعريف التعليم المهني والرقمي بما يتناسب مع متطلبات المستقبل.