المفرش الأصفر يعود من جديد.. صفحات الغش تتداول إجابات الفيزياء
عادت واقعة “المفرش الأصفر” لتتصدر المشهد مجددًا خلال امتحانات الثانوية العامة 2026، بعدما تداولت صفحات الغش الإلكتروني صورًا زعمت أنها تتضمن إجابات امتحان الفيزياء مكتوبة على المفرش الأصفر، في تكرار لواقعة مشابهة شهدها امتحان اللغة العربية في بداية ماراثون الامتحانات.
وأثار تداول الصور حالة من الجدل الواسع بين الطلاب وأولياء الأمور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن تكرار ظهور المفرش الأصفر في منشورات صفحات الغش يثير تساؤلات حول مصدر هذه الصور، خاصة بعدما أصبح رمزًا متكررًا في الوقائع التي تزعم صفحات الغش ارتباطها بامتحانات الثانوية العامة.

وتسابق عدد من جروبات الغش الإلكتروني على تطبيقات التواصل المختلفة في نشر صور للإجابات، مدعية أنها تخص امتحان الفيزياء الذي أداه طلاب الشعبة العلمية، مع مطالبة الطلاب بسرعة تداولها والاستفادة منها أثناء زمن الامتحان.
في المقابل، تؤكد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشكل مستمر أنها تتعامل مع أي محاولات للغش أو نشر أسئلة وإجابات الامتحانات بمنتهى الحسم، من خلال غرفة العمليات المركزية التي تتابع سير الامتحانات لحظة بلحظة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لرصد أي مخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما تعتمد الوزارة على فرق متخصصة لفحص جميع الصور والمنشورات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، للتأكد من مدى صحتها، وتحديد توقيت نشرها، وما إذا كانت تعود بالفعل إلى الامتحان الجاري أو أنها صور قديمة يعاد تداولها بهدف إثارة البلبلة بين الطلاب وأولياء الأمور.
ويرى متخصصون في شؤون التعليم أن صفحات الغش تلجأ في كثير من الأحيان إلى إثارة الجدل عبر نشر صور متكررة أو استخدام عناصر لافتة للنظر، مثل “المفرش الأصفر”، بهدف جذب أكبر عدد من المتابعين وزيادة التفاعل، حتى في الحالات التي لا يثبت فيها صحة ما يتم تداوله. ويطالب خبراء التعليم الطلاب بعدم الانسياق وراء هذه المنشورات، والتركيز على أداء الامتحان، مؤكدين أن متابعة صفحات الغش قد تتسبب في تشتيت الطالب وإرباكه أكثر مما تحقق له أي فائدة.
ومع استمرار امتحانات الثانوية العامة، تبقى مكافحة الغش الإلكتروني أحد أبرز التحديات التي تواجه منظومة الامتحانات، في ظل محاولات متكررة من بعض الصفحات لإثارة الجدل، مقابل إجراءات رقابية مشددة تؤكد الوزارة أنها مستمرة حتى انتهاء موسم الامتحانات.