يعقوب السعدي عن مصطفى شوبير: «يد أوقفت ميسي وكتبت واحدة من أجمل حكايات المونديال»
أشاد الإعلامي الإماراتي يعقوب السعدي بالمستوى الاستثنائي الذي قدمه مصطفى شوبير مع منتخب مصر في كأس العالم، معتبرًا أن حارس الفراعنة خطف الأضواء وكتب اسمه بين أبرز نجوم البطولة، بعدما تصدى لركلة جزاء أمام ليونيل ميسي وقدم سلسلة من العروض القوية.
وكتب السعدي عبر حسابه على منصة إكس : «كل العيون كانت تتبع الكرة، وكل القلوب كانت تنتظر اسم ميسي فوق لوحة التسجيل. ركض وسدد، وامتدت يد مصطفى شوبير إلى حيث لا يصل الأمل، وفي لحظة واحدة تبدل الصخب إلى صمت، ثم انفجر المدرج باسم حارس كتب سطرًا فريدًا في حكايته الكبرى».
وأضاف: «كثيرة هي المنتخبات التي تبني أحلامها بالمهاجمين، وكثيرة هي البطولات التي يكتبها الحراس. عندما تضيق المسافات ويصبح الخطأ نهاية الطريق، يقف رجل واحد بين الحلم والأمل، وفي المونديال كان مصطفى شوبير ذلك الرجل».
وأشار إلى أن شوبير خاض اختبارات صعبة طوال البطولة، قائلا: «تصديات أمام بلجيكا، وثبات أمام إيران، وحضور كبير أمام أستراليا، ثم جاءت المواجهة التي انتظرها العالم أمام الأرجنتين، وهناك ارتدى أووفا ثوب البطل، فتصدى لركلة جزاء نفذها ليونيل ميسي، وأغلق مرماه أمام سيل من المحاولات، وأبقى مصر تتصدر المباراة حتى اللحظات الأخيرة، فخرج المنتخب مرفوع الرأس، وخرج الحارس وقد كسب احترام العالم».
وتابع السعدي: «أرقام الحراس ترتبط بالشباك النظيفة، أما الهيبة فتكتبها نظرات المهاجمين. كلما اقتربوا من مرماه تسلل إليهم الشك، وكلما ارتفعت الكرة ارتفعت معها يد تطمئن زملاءه، مصطفى شوبير منح الدفاع هدوءًا، ومنح الجماهير يقينًا، ومنح المنتخب شعورا نادرا بالأمان».
كما استعرض مسيرة حارس الأهلي، مؤكدا أن طريقه لم يكن سهلا رغم نشأته في بيت الحارس أحمد شوبير، حيث انتظر فرصته سنوات طويلة خلف محمد الشناوي قبل أن يفرض نفسه ويثبت جدارته مع الأهلي ثم منتخب مصر.
واختتم السعدي رسالته قائلا: «مصر ودعت البطولة لكنها خرجت ومعها مكاسب كثيرة: منتخب يملك شخصية، وجيل يملك الشجاعة، وحارس يملك المستقبل. مصطفى شوبير لم يعد اسمًا يبشر بالمستقبل، فقد صار عنوانا للحاضر، وحين يتذكر المصريون مونديال 2026 ستعود الذاكرة أولا إلى تلك اليد التي أوقفت ركلة ميسي، ثم فتحت بابا واسعا لحارس كتب اسمه بين أجمل حكايات كأس العالم».