كيف يمنع الجسم انتشار السالمونيلا؟ دراسة تكشف آلية دفاعية مذهلة
كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية مناعية داخل الجسم تساعد في الحد من انتشار بكتيريا السالمونيلا، وهو اكتشاف قد يسهم في تطوير علاجات جديدة تقلل من خطر المضاعفات الخطيرة الناتجة عن العدوى.
وتعد السالمونيلا من أكثر أسباب التسمم الغذائي شيوعًا، إذ تنتقل غالبًا عبر تناول اللحوم أو الدواجن غير المطهية جيدًا، أو منتجات الألبان غير المبسترة، وقد تنتقل أيضًا من بعض الحيوانات الأليفة.
ما أعراض عدوى السالمونيلا؟
تختلف أعراض الإصابة بالسالمونيلا من شخص لآخر، إلا أن أبرزها:
الإسهال.
القيء.
آلام وتقلصات البطن.
الحمى.
الغثيان.
وفي معظم الحالات تقتصر العدوى على الجهاز الهضمي، لكن بعض الإصابات قد تتطور إلى مضاعفات خطيرة، مثل انتشار البكتيريا في الدم والإصابة بحمى التيفوئيد.
ما الذي يمنع انتشار السالمونيلا داخل الجسم؟
أظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة إلينوي في شيكاغو، أن عضوًا يُعرف باسم المساريق يؤدي دورًا محوريًا في السيطرة على انتشار البكتيريا.
وتحتوي المساريق على خلايا مناعية متخصصة، أبرزها:
الخلايا البلعمية، التي تلتهم البكتيريا والخلايا التالفة.
الخلايا الوحيدة، التي تنتقل إلى أماكن العدوى عند الحاجة.
وكشفت التجارب أن التعاون بين هذين النوعين من الخلايا يساعد في منع انتقال السالمونيلا من الأمعاء إلى باقي أعضاء الجسم.
لماذا تختلف شدة الإصابة بالسالمونيلا؟
توصل الباحثون إلى أن الخلايا البلعمية لا تكتفي بالقضاء على البكتيريا، بل تنظم أيضًا دخول الخلايا الوحيدة إلى المساريق، بما يحافظ على توازن الاستجابة المناعية ويمنع حدوث أضرار للأنسجة السليمة نتيجة فرط نشاط الجهاز المناعي.
ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يفسر سبب بقاء العدوى لدى بعض المرضى داخل الأمعاء، بينما تتحول لدى آخرين إلى إصابات شديدة تهدد الحياة.
هل يساعد الاكتشاف في تطوير علاج جديد؟
يشير الباحثون إلى أن فهم آلية عمل الخلايا المناعية داخل المساريق قد يمهد الطريق لتطوير علاجات تستهدف تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، ما قد يساعد مستقبلًا في الحد من مضاعفات عدوى السالمونيلا وعلاج التهابات الجهاز الهضمي بصورة أكثر فاعلية.