مايا مرسي تدعو المجتمع الدولي لتطبيق لوائح مناهضة العنصرية دون استثناء
أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، أن مبادئ المساواة ومناهضة العنصرية لا ينبغي أن تظل مجرد شعارات تُرفع في المحافل الدولية، وإنما يجب أن تنعكس في التطبيق العملي للبروتوكولات واللوائح التي أقرتها المؤسسات الدولية، معتبرة أن الالتزام بهذه القواعد يمثل الاختبار الحقيقي لمصداقية تلك المؤسسات أمام شعوب العالم.
رسالة إلى المجتمع الدولي
وفي رسالة وجهتها إلى المجتمع الدولي عبر صفحتها على موقع "فيسبوك"، شددت مايا مرسي على أن تجاهل الإجراءات الهادفة إلى حماية الكرامة الإنسانية يترك آثارًا عميقة في نفوس الأطفال، قائلة: "من المؤلم أن نحاول إقناع أطفالنا بأن العالم يؤمن بالمساواة، بينما يشاهدون تجاهلًا واضحًا للقواعد التي وُضعت لحمايتهم وترسيخ قيم العدالة".
بروتوكول "لا للعنصرية" في مباريات كرة القدم
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتمد رسميًا إشارة "لا للعنصرية" خلال مؤتمره الـ74 الذي عُقد في العاصمة التايلاندية بانكوك، لتصبح جزءًا إلزاميًا من بروتوكولات جميع مباريات كرة القدم، في إطار سياسة تقوم على عدم التسامح مع أي شكل من أشكال العنصرية أو التمييز.
وأضافت أن الإشارة، التي تتمثل في تشبيك الرسغين ورفعهما، تمنح اللاعبين والمدربين والمسؤولين وسيلة مباشرة للإبلاغ عن أي إساءة عنصرية، بما يتيح للحكم البدء فورًا في تطبيق البروتوكول المعتمد، والذي يتدرج من إيقاف المباراة مؤقتًا إلى تعليقها، ثم إنهائها حال استمرار الانتهاكات.
احترام اللوائح أساس الثقة في المؤسسات الدولية
وأكدت مايا مرسي أن القضية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، مشيرة إلى أن احترام اللوائح والمواثيق الدولية يمثل الأساس الذي يرسخ الثقة في المؤسسات العالمية.
وقالت إن جوهر القضية لا يتعلق بنتيجة مباراة أو هوية الفريق الفائز، وإنما بمدى التزام المؤسسات الدولية بالقواعد التي وضعتها بنفسها، مؤكدة أن هذه القواعد يجب أن تُطبق على الجميع دون استثناء.
انتقاد لازدواجية المعايير
وانتقدت وزيرة التضامن الاجتماعي ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع بعض القضايا، مؤكدة أن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن المساواة الحقيقية تقتضي تطبيق القوانين واللوائح على الجميع بالقدر نفسه، دون تمييز.
دعوة لترسيخ قيم العدالة لدى الأجيال الجديدة
واختتمت مايا مرسي رسالتها بالتأكيد على أن الأطفال يستحقون أن ينشأوا وهم يؤمنون بأن العدالة والمساواة ليستا مجرد مبادئ مكتوبة، بل قيم تُترجم إلى ممارسات حقيقية، داعية إلى غرس الثقة في نفوس الأجيال الجديدة، وتعليمهم أن قيمتهم الإنسانية ثابتة، وأن يكونوا الجيل القادر على بناء عالم أكثر عدلًا واحترامًا لكرامة الإنسان.