هل دفعت مصر ثمن تضامنها مع فلسطين بالخروج من كأس العالم؟
أعاد الجدل التحكيمي الذي أحاط بمباراة المنتخب المصري أمام الأرجنتين في دور الـ16 من بطولة كأس العالم، وانتهت بخسارة الفراعنة بنتيجة 3-2، فتح باب التساؤلات حول ما إذا كانت مواقف مصر السياسية الداعمة للقضية الفلسطينية قد ألقت بظلالها على المنافسات الرياضية.
وبينما لم تصدر أي أدلة تؤكد وجود ارتباط بين الأمرين، رأى عدد من السياسيين أن ما جرى يستحق التوقف عنده، مؤكدين في الوقت ذاته أن ثوابت الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية لا يمكن أن تتغير مهما كانت النتائج الرياضية.
الشويخ: الدعم المصري للقضية الفلسطينية مقدم على أى اعتبارات
وفي هذا السياق، قال النائب محمد بلتاجي الشويخ إن موقف مصر الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يعكس ثباتًا في السياسة المصرية وعدم خضوعها لأي حسابات مرتبطة بالمكاسب أو الخسائر الرياضية، مشيرًا إلى أن الدفاع عن القضايا العادلة يظل أولوية تتقدم على أي اعتبارات أخرى.
وأكد الشويخ في تصريحات لـ "نيوز رووم"، أن الإنجازات الرياضية، رغم أهميتها، تبقى مؤقتة، بينما تستمر المواقف الوطنية والإنسانية في تشكيل صورة الدول أمام شعوبها وأمام العالم، لافتًا إلى أن تمسك مصر بمبادئها يبعث برسالة واضحة بأن القيم لا يمكن أن تكون محل مساومة.
وأشار النائب محمد بلتاجي الشويخ إلى أن مباراة المنتخب المصري أمام الأرجنتين كشفت، بحسب وصفه، حجم التأييد الذي أبداه إسرائيليون لفوز المنتخب الأرجنتيني، كما أظهرت مقاطع متداولة احتفال عدد من الجماهير الأرجنتينية برفع أعلام إسرائيل، معتبرًا أن هذه المشاهد تعكس طبيعة التقارب بين الجانبين.
وأضاف أن هذا المشهد يعكس، حجم التباين في المواقف تجاه مصر على خلفية موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القاهرة دفعت ولا تزال تدفع ثمن تمسكها بمواقفها القومية والإنسانية.
هجرس: الدفاع عن القضايا العربية والإنسانية لم يكن يومًا محل مساومة
ومن جانبه، قال حسن هجرس، نائب رئيس حزب الجيل، إن ما شهدته مباراة المنتخب المصري أمام الأرجنتين من قرارات تحكيمية أثار العديد من علامات الاستفهام، مشيرًا إلى أن الأخطاء التي تعرض لها المنتخب تستحق مراجعة دقيقة، خاصة في ظل الجدل الواسع الذي صاحب اللقاء.
وأضاف نائب رئيس حزب الجيل في تصريحات لـ"نيوز رووم"، أن التوقيت والملابسات دفعا البعض إلى التساؤل عما إذا كانت هناك اعتبارات تجاوزت الإطار الرياضي، لافتًا إلى أن موقف مصر الثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني يجعلها عرضة، في بعض الأحيان، لمحاولات الضغط أو الاستهداف في محافل مختلفة، خاصة بعد احتفال حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، بعلم فلسطين عقب الفوز في المباريات السابقة.
واختتم هجرس تصريحه بأن الدفاع عن القضايا العربية والإنسانية لم يكن يومًا محل مساومة بالنسبة للدولة المصرية، وأن أي خسارة داخل الملعب لا يمكن أن تدفع القاهرة إلى التراجع عن مواقفها التاريخية، مشددًا على أن المبادئ الوطنية لا ينبغي أن ترتبط بنتائج المباريات أو البطولات.