عاجل

هل أصبحت كليات الطب طريقًا مختصرًا للهجرة؟.. أستاذ بالقصر العيني يجيب

الأستاذ الدكتور مدحت
الأستاذ الدكتور مدحت مرسي

قال الدكتور مدحت مرسي، أستاذ التشريح بكلية طب القصر العيني جامعة القاهرة، إن هجرة الأطباء المتزايدة في الآونة الأخيرة تعود في مقامها الأول إلى الأسباب المادية والظروف المعيشية التي يواجهها الطبيب الشاب لبناء مستقبله، مشيرا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تصدر حالة من اليأس والإحباط للطلاب في سنوات دراستهم الأولى، مما يدفعهم للتفكير في السفر والهجرة حتى قبل أن يتخرجوا من كلياتهم.

مصر من أفضل الأماكن في العالم لتعلم الطب 

ووجه الدكتور مدحت مرسي خلال بودكاست «كلام دكاترة» نصيحة حاسمة ومباشرة لشباب الأطباء قائلًا: «ما تسافرش إلا لما تخلص تلات سنين نيابتك في مصر، ما تغادرش البلد قبل الفترة دي، لأنك بالتلات سنين دول بتكتسب خبرة حقيقية وبتتحول لدكتور بجد، وبدون الممارسة دي هتعاني جدا بره»، مؤكدا أن مصر تعد من أفضل الأماكن في العالم لتعلم الطب وممارسته بفضل حجم الحالات والممارسة الإكلينيكية الهائل وغير الطبيعي، معقبًا: «في أوروبا دكاترة وما فيش عيانين، لكن إحنا هنا عندنا حجم ممارسة بيعلم أي حد».

قوة الممارسة داخل المستشفيات المصرية 

وضرب «مرسي» مثالا بطالبتين من الأردن درستا طب الأطفال، إحداهما تلقت تدريبها في القصر العيني والأخرى في فرنسا، وعند عودتهما للأردن كانت عيادة خريجة مصر تعمل ليل نهار لتميزها، بينما عيادة خريجة فرنسا خالية تماما، وهو ما يبرهن على قوة الممارسة داخل المستشفيات المصرية التي تجعل الطبيب متميزا وينبهر به الجميع عند سفره للخارج.

التميز الطبي المصري ليس علميا فقط

وأشاد أستاذ التشريح بالجانب الإنساني والأخلاقي الطبيعي في وجدان الأطباء المصريين، لافتا إلى أن الطبيب في مصر يربطه لينك حلو مع ربنا، ويضع المريض الغلبان في ظهره، مستشهدا بمواقف نواب القصر العيني الذين يقتطعون من رواتبهم البسيطة ويجمعون التبرعات فيما بينهم لشراء الأدوية للمرضى غير القادرين، مما يؤكد أن التميز الطبي المصري ليس علميا فحسب، بل هو تميز إنساني وأخلاقي بالأساس يتوارثه الأجيال.

تم نسخ الرابط