كيف يؤثر الأمن على جذب الاستثمار؟.. خبير يوضح أسباب تفوق مصر|خاص
أكد الدكتور محمد بدرة، الخبير الاقتصادي، أن الاستقرار الأمني يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات المستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى أن المستثمر يضع مستوى الأمن والاستقرار في مقدمة أولوياته قبل النظر إلى أي حوافز أو مزايا استثمارية أخرى، وهو ما يمنح السوق المصرية ميزة تنافسية واضحة مقارنة بالأسواق التي تشهد اضطرابات.
مناخ الاستثمار في مصر
وقال بدرة، في تصريحات خاصة، إن ما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية على صعيد الأمن والاستقرار يعد أحد أهم الإنجازات التي انعكست بصورة مباشرة على مناخ الاستثمار، موضحًا أن المستثمر يبحث دائمًا عن بيئة آمنة تضمن استمرارية نشاطه وتحافظ على أصوله واستثماراته، وهو ما توفره مصر بشكل كبير.
وأضاف أن الاستقرار الأمني الذي تعيشه مصر يظهر بوضوح في الزيارات الرسمية التي يجريها قادة وزعماء الدول، مستشهدًا بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تحرك بحرية في عدد من المناطق العامة خلال زيارته الأخيرة، وتجول في مدينة الإسكندرية، كما سبق له خلال زيارة سابقة أن زار منطقة خان الخليلي وسار وسط المواطنين، وهو ما يعكس مستوى الأمن والاستقرار الذي تتمتع به البلاد.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن مثل هذه المشاهد تمثل رسالة إيجابية للمستثمرين حول العالم، لأن رؤساء الدول وكبار المسؤولين لا يتحركون بهذه الصورة إلا في الدول التي تتمتع بدرجة عالية من الاستقرار الأمني، وهو ما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات.
وأشار بدرة إلى أن المقارنة مع بعض الدول التي تشهد أوضاعًا أمنية غير مستقرة تؤكد أهمية هذا العامل، لافتًا إلى أن أي مستثمر يدرس دخول سوق جديدة يضع في اعتباره حجم المخاطر الأمنية والسياسية التي قد تؤثر على استثماراته أو تعطل نشاطه.
الاستقرار الأمني لا يعد عاملًا مكملًا لجذب الاستثمار
وأكد أن الاستقرار الأمني لا يعد عاملًا مكملًا لجذب الاستثمار، بل هو عنصر أساسي وحاسم في اتخاذ القرار الاستثماري، موضحًا أن المستثمر قد يتغاضى عن بعض التحديات الاقتصادية إذا توافرت بيئة مستقرة وآمنة، لكنه لن يخاطر بأمواله في دولة تعاني من اضطرابات أمنية أو مخاطر تهدد استمرارية الأعمال.
وأضاف أن الأمن والاستقرار ينعكسان أيضًا على مختلف القطاعات الاقتصادية، سواء السياحة أو الصناعة أو التجارة أو الخدمات، حيث تسهم البيئة الآمنة في تعزيز ثقة المستثمرين، وزيادة حركة رؤوس الأموال، وتشجيع الشركات العالمية على التوسع داخل السوق المصرية.
وشدد بدرة على أن الدولة المصرية نجحت في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وهو ما انعكس على تحسن بيئة الأعمال وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه المكتسبات يمثل أحد أهم عوامل استمرار تدفق الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن المستثمر الأجنبي ينظر أولًا إلى عامل الأمن قبل أي اعتبارات أخرى، معتبرًا أن ما وصلت إليه مصر من استقرار أمني يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، ويمنحها أفضلية واضحة في المنافسة على جذب الاستثمارات مقارنة بالدول التي لا تزال تواجه تحديات أمنية وسياسية.