خبير استراتيجي: إدارة الأزمات لم تعد رد فعل.. والدولة انتقلت للتخطيط الاستباقي
أكد اللواء الدكتور أيمن سليمة، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن إدارة الأزمات والكوارث في الدول الحديثة تمثل اختبارا حقيقيا لسيادة الدولة وقدرتها على البقاء، موضحا أن دورها لا يقتصر على احتواء الخسائر أو استعادة الأوضاع، وإنما يمتد إلى الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة، وحماية الأمن القومي، وتعزيز ثقة الرأي العام.
إدارة الأزمات والكوارث في الدول الحديثة تمثل اختبارا حقيقيا لسيادة الدولة
وقال “سليمة”، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “ستوديو إكسترا”، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن هذه الرؤية يحرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على ترسيخها من خلال توجيهاته المستمرة، مؤكدا أن أي مشروع استراتيجي لا بد أن يقوم على رؤية واضحة تربطه بالواقع، رغم ما يحيط به من تحديات، وصولا إلى تحقيق مستقبل أفضل.
وأشار إلى أن الدولة شهدت تطورا كبيرا في منهجية إدارة الأزمات، موضحا أنه قبل افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة والهيئة القومية لإدارة الأزمات والكوارث كانت تعتمد على الأساليب التقليدية، بينما أصبحت اليوم تستهدف استشراف الفرص المستقبلية والتنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها، بدلا من الاكتفاء برد الفعل.
وأضاف أن الدولة لم تعد تركز فقط على التعامل مع الأزمات قصيرة المدى، وإنما انتقلت إلى التخطيط طويل الأجل، وهو ما انعكس على النمو المتسارع في قدراتها بمجال إدارة الأزمات والكوارث.
ولفت إلى أن المعدات الحديثة، ومنها الطائرات دون طيار "الدرون"، لا تقتصر استخداماتها على المهام العسكرية، وإنما تؤدي دورا مهما في إدارة الأزمات والكوارث، مؤكدا أن رفع كفاءة العنصر البشري، إلى جانب تطوير المعدات والتكنولوجيا، يمثلان ركيزة أساسية في تقليل آثار مختلف الأزمات، سواء كانت إرهابية أو طبيعية أو غيرها.


