عاجل

عالم أزهري يبعث رسالة إلى منتخب مصر وجماهيره في ليلة التحدي| خاص

الدكتور علي محمد
الدكتور علي محمد الأزهري

في ليلة من ليالي العطاء الكروي التي تتجه فيها أنظار الملايين صوب المستطيل الأخضر، حيث يلتقي منتخبنا الوطني المصري بنظيره الأرجنتيني، تتجاوز الكلمات حدود الرياضة، حسبما ذكر الدكتور على محمد الأزهري، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، مضيفا: لتلامس قيم العزيمة، والإتقان، والروح الوطنية الصادقة التي طالما تحلت بها أمتنا.

ولفت الدكتور علي محمد الأزهري، إلى إن هذه المواجهة ليست مجرد مباراة في كرة القدم، بل هي ميدان لترجمة معاني الإرادة، وإظهار القيمة الحضارية والأخلاقية لأبناء مصر.

رسالة إلى أبطال منتخب مصر والجماهير الوفية

وفي هذا السياق، وجه «الأزهري» رسالتين:

الرسالة الأولى إلى رجال المنتخب في أرض الميدان.. "العرق يصنع التاريخ، والتوكل يفتح أبواب السداد":

يا رجال مصر وحاملي آمالها، إن القميص الذي ترتدونه الليلة يمثل تاريخاً ممتداً من الصبر والتحدي في شتى الميادين. إن قيمنا الدينية والحضارية علمتنا أن الله يحب من العبد إتقان العمل وإحسانه، والإتقان في لغة كرة القدم هو بذل الغالي والنفيس، والتركيز المطلق حتى الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء.

روح الفريق والجسد الواحد: انزلوا إلى الميدان كالبنيان المرصوص، يشد بعضكم بعضاً. لا تهابوا الأسماء ولا الألقاب؛ فالتاريخ في ملاعب الكرة لا يكتبه إلا من يعرق أكثر، ومن يمتلك قلباً ينبض بالإصرار والتحدي.

الأخذ بالأسباب والسكينة: لقد اجتهدتم في الإعداد وسعيتم، فاجعلوا قلوبكم مطمئنة بالتوكل على الله وحده، وثقوا في قدراتكم. واجهوا خصمكم بهدوء الكبار، وثبات الواثقين، وعزيمة الفرسان التي لا تعرف النكوص.

الأخلاق والتمثيل المشرف: أنتم سفراء وطنكم وأمتكم، فلتكن أخلاقكم في الملعب مرآة لرقُيّكم. واجهوا القوة بالجسارة، والصعاب بالصبر، واجعلوا من أدائكم نموذجاً يجمع بين المهارة الرفيعة والأدب السامي.

طاقة اليقين

الرسالة الثانية إلى الجماهير المصرية الوفية.. "أنتم السند، وشغفكم هو روح الميدان":

يا أبناء هذا الوطن العظيم، إن دوركم في مدرجات الملعب وخلف الشاشات لا يقل أهمية عن دور اللاعبين؛ أنتم طاقة اليقين التي تبدد المتخوفات، والنبض الذي يلهب حماس الأبطال.

الدعم الراقي والمؤازرة الصادقة: ليكن تشجيعكم الليلة تشجيعاً يليق باسم مصر وتاريخها. اهتفوا بحب، وانشروا الإيجابية، وكونوا السند الحقيقي للاعبين في كل ركلة وفي كل هجمة، فالمعدن الأصيل يظهر في أوقات التحديات الكبرى.

الترفع بالروح الرياضية: إن الرياضة في جوهرها وسيلة لتقريب النفوس وترويضها. دعونا نبتعد عن التعصب المشحون، ولنجعل من هذه السهرة الكروية مظاهرة حب وفخر بأبنائنا، متسلحين بالوعي والرقي الذي يميز الإنسان المصري الأصيل.

التفاؤل والدعاء: اجعلوا بيوتكم ومجالسكم مفعمة بالتفاؤل، وادعوا لمنتخبكم بالتوفيق والسداد، فلعل دعوة صادقة من قلب محب يكتب الله بها التوفيق والتيسير.

واختتم الدكتور علي محمد الأزهري، قائلا: إننا ندخل هذه المباراة وكلنا أمل وثقة في توفيق الله عز وجل، ثم في رجال منتخبنا الوطني. نسأل الله العلي القدير أن يسدد خطاهم، وأن يرزقهم التوفيق في كل لقطة، وأن يجعل هذه الليلة ليلة فرحة مرصعة بالجهد المشرف والنتيجة التي تسعد قلوب المصريين جميعاً. توكلوا على الله، وانطلقوا نحو المجد.. وعمار يا مصر دائماً بروح أبنائك المخلصين.

تم نسخ الرابط