عاجل

وكيل المخابرات الأسبق لـ«نيوز رووم»: مصر مستقرة بفضل مؤسساتها وشعب يحافظ عليها

اللواء محمد رشاد
اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة

قال اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الأسبق، إن تحقيق الاستقرار في سوريا يظل أمرًا بالغ الصعوبة في ظل استمرار الصراع بين النظام القديم والنظام الجديد ، معتبرًا أن المشهد الحالي تحكمه مجموعات وميليشيات تتصارع فيما بينها لتحقيق مصالحها وأهدافها.

وجود الميليشيات يعني غياب الضبط والسيطرة

وأوضح رشاد ، أن كل ميليشيا تسعى إلى تثبيت نفوذها والحصول على نصيبها من السلطة باعتبارها قامت بدور في التغيير، مضيفًا أن وجود الميليشيات يعني غياب الضبط والسيطرة والمؤسسات القادرة على إدارة الدولة، وهو ما يجعل الأوضاع في سوريا تشهد حالة من الصعود والهبوط بصورة مستمرة.

وأضاف أن سوريا لن تشهد استقرارًا، وفق تقديره، إلا عندما تقوم مؤسسات دولة بعيدة عن الاتجاهات الدينية، مشيرًا إلى أن الجمع بين الدين والسياسة لا يقود إلى نتائج سياسية مستقرة، وأن الجماعات ذات المرجعية الدينية تمتلك، بحسب وصفه، امتدادات وأبعادًا تتجاوز حدود الدولة.

طلب الدعم من الولايات المتحدة

وأشار إلى أن الأنظمة ذات المرجعية الدينية، وفق رأيه، تلجأ إلى البحث عن دعم أو حماية من قوى كبرى أو قوى إقليمية، لافتًا إلى أن سوريا تتجه إلى طلب الدعم من الولايات المتحدة، في حين تحاول السعودية تقديم الدعم لها، معتبرًا أن هذه الأنظمة تكون أكثر هشاشة، وأن أولوياتها تتركز على حماية المجموعة الحاكمة أكثر من مراعاة مصالح المواطنين.

ورأى رشاد أن استمرار هذا الوضع في سوريا مرجح خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن ظهور قوى جديدة قادرة على إعادة الانضباط يحتاج إلى وقت طويل، مع اعتقاده بأن النظام الحالي لن يسمح بسهولة بظهور مثل هذه القوى.

مصر أكثر استقرارًا بسبب تاريخها وطبيعة مجتمعها

وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية في مصر مقارنة بدول المنطقة، قال اللواء محمد رشاد إن مصر تختلف عن العديد من الدول الأخرى بسبب تاريخها الممتد لآلاف السنين، معتبرًا أن هذا التاريخ أسهم في ترسيخ حالة من الاستقرار داخل الدولة.

وأضاف أن الدول التي نشأت على أساس قبلي تكون، من وجهة نظره، أكثر هشاشة، بينما تمتلك مصر مؤسسات راسخة ومجتمعًا اعتاد الاستقرار، مشيرًا إلى أن الاستثناء الوحيد الذي وصفه بأنه أحدث اضطرابًا كان تجربة جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد أن الأمن في مصر، بحسب تعبيره، هو "أمن شعبي"، معتبرًا أن الشعب المصري يلعب الدور الرئيسي في الحفاظ على استقرار الدولة.

القوى الدولية لا ترغب في رؤية مصر قوية بشكل كامل

وعن نظرة المجتمع الدولي إلى مصر، قال وكيل المخابرات العامة الأسبق إن مصر تتمتع بمكانة خاصة لدى القوى الدولية، مضيفًا أن أول درس تلقاه خلال عمله في المخابرات العامة، بحسب قوله، هو أن "دول الشرق والغرب لا تتمنى أن ترى مصر واقفة على قدميها".

وأضاف أن تلك القوى، وفق رؤيته، ترى أن صعود مصر يمثل مشكلة لها، كما أن هبوطها يمثل مشكلة أيضًا، ولذلك تفضل بقاءها في وضع متوسط "لا تصعد ولا تهبط".

وأرجع رشاد ذلك إلى ما وصفه بخصوصية الشخصية المصرية، معتبرًا أن العالم لم يتمكن من وضع "كتالوج" لها كما حدث مع دول أخرى، وهو ما يدفع، بحسب رأيه، إلى التعامل معها بحذر والإبقاء عليها في وضع لا يجعلها قوية بصورة كاملة ولا ضعيفة بصورة كاملة.

تم نسخ الرابط